سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء
..........
ابن خالد لأبي عبد اللّه عليه السّلام و أنا جالس، إنّي منذ عرفت هذا الأمر اصلّي في كلّ يوم صلاتين، أقضي ما فاتني قبل معرفتي، قال: «لا تفعل فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة» و رواها الكشّي بإسناده المتّصل إلى عمّار الساباطي [١].
الجهة الثانية: أنّ الظاهر انصراف هذه العمومات لنفي القضاء الاصطلاحي و إن كانت لفظة (القضاء) في الروايات تستعمل في الأعمّ من الأداء و القضاء إلّا أنّه في المقام حيث أنّ محطّ السؤال هو على ما تقدّم من أعمال في عمره الذي مضى تكون قرينة على ما قد انقضى وقته فالعمل فيها قد قيّد بكونه في حال نصبه ب «ثمّ منّ اللّه عليه» و طبيعة هذا القيد متراخي الوجود. و بعبارة اخرى: أنّ الإطلاق حيث أنّه قيّد بهذا القيد الذي هو لا أقلّ مجمل من حيث الوقوع دفعة أو التراخي ففي مثل الوضوء لا بدّ من إعادته لبقاء وقت الصلوات اللاحقة و كذا الغسل.
الجهة الثالثة: أنّ الظاهر شمول القاعدة للكافر المنتحل للإسلام كالناصبي و الخارجي و المجسّم و المشبّه، كما تشمل المخالف المحكوم بإسلامه الظاهري و هل تشمل المرتدّ أو الكافر الأصلي في العبادات التي أتيا بها؟ ذهب الجواهر إلى عمومها في المرتدّ، و لعلّ وجهه أنّ هذه الفروق المذكورة في الروايات من الناصبي و نحوه كفرها من باب الارتداد.
أمّا الكافر الأصلي فلا مقتضى في الدلالة للشمول بعد كون محطّ الأسئلة و الأجوبة في استبصار من كان من الطوائف الإسلامية و أنّ الكافر الأصلي له حديث الجبّ الكبير.
الجهة الرابعة: هل تقيّد الصحّة أو عدم الإعادة بما إذا لم يخل بما هو ركن عندنا أو بما هو ركن عندهم؟
و بعبارة اخرى أنّ لعمله صورا فتارة يأتي بالعمل بما هو صحيح عندهم و ليس
[١] - باب ٣١، أبواب مقدّمات العبادات، ح ٤.