سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - مسألة ١٤ إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ و نازعته نفسه إلى النكاح
..........
واجب على الرجل و إن كان عليه دين [١].
و ظاهرهما صريح في عدم الممانعة.
و منها: صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت: أ رأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحجّ كلّ عام و ليس يشغله عنه إلّا التجارة أو الدين فقال: لا عذر له يسوّف الحجّ إن مات و قد ترك الحجّ فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام» [٢].
إلّا أنّ في قبالها روايات اخرى:
منها: رواية موسى بن بكر الواسطي قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يستقرض و يحجّ فقال: إن كان خلف ظهره مال [٣] إن حدث به حدث ادّى عنه فلا بأس» [٤].
و الرواية مطلقة شاملة للمستحبّ و الواجب.
و رويت الرواية عن موسى بن بكر بطرق اخرى باختلاف في الألفاظ و اتّحاد في المضمون و ليس في سندها من يتوقّف فيه إلّا موسى بن بكر الواقفي و هو صاحب كتاب و روى عنه الثقات و قابل للاعتبار.
و منها: مصحّحة عبد الملك بن عتبة قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل عليه دين يستقرض و يحجّ؟ قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس» [٥].
و قد يقال في الجمع بين الطائفتين بأنّ الطائفة الثانية مطلقة و الاولى خاصّة بالواجب فنخصّصها. و فيه: أنّ المستحبّ لا يمانعه الدين كما في روايات اخرى خاصّة الورود في المستحبّ و إن أمكن تفسير الممانعة في المستحبّ بخفّة الاستحباب و عدم شدّته. و على أيّة حال انّ النسبة بين الطائفتين حينئذ من وجه حيث أنّ الثانية خاصّة في الدين الذي يقضى و الاولى خاصّة في الواجب فمن ثمّ لا
[١] - باب ٥٠، أبواب وجوب الحجّ، ح ٤.
[٢] - باب ٦، أبواب وجوب الحجّ، ح ٤.
[٣] - في نسخة من الكافي (ما) و كذلك في التهذيب.
[٤] - باب ٥٠، أبواب وجوب الحجّ، ح ٧.
[٥] - باب ٥٠، ح ٥.