سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ١ إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه
..........
و كذا العمرة و كذا كلّ شيء كأنّه إشارة إلى مفاد الآية النافي لقدرة العبد على شيء فيكون مفاد الآية بتقريب هذه الرواية هو الحجر على العبد حتى في الأفعال المجرّدة التكليفيّة. غاية الأمر أنّ المملوك إذا أذن له مولاه يصحّ منه ذلك كما في المعاملات.
و مورد الرواية و السؤال يحتمل ذلك أي أن يكون حجّ المماليك من دون إذن مواليهم لاسناد التمتّع للمماليك فكأنّهم قد أتوا به بمحض رأيهم و إرادتهم لا باستيذان مواليهم، و لا أقلّ من احتمال مورد سؤال السائل لكلا التقديرين لا خصوص ما إذا استأذنوا كي يسقط مضمون الجواب عن الحجّية لورود الروايات المستفيضة على صحّة الحجّ و سائر الأفعال بإذن مولاه.
نعم حمل الشيخ مفاد الرواية (إمّا على عدم إذن المولى أو على نفي الوجوب) و على الثاني يكون مفاد (اللام) بمعنى (على)، و مناسبته للسؤال حينئذ هو حيث إنّ العبد لا قدرة له على شيء فلا يجب عليه الحجّ و لا العمرة و لا الذبح و إن صحّ منه حجّ التمتّع لأنّه عاجز عن مال الهدي، فوظيفته حينئذ الصوم، و قد ورد بهذا المضمون عدّة روايات في باب الذبح [١]، لا سيّما موثّق حسن العطّار [٢] فإنّ فيها استشهاد بنفس الآية لنفي الوجوب، بل في موثّق سماعة أنّه لو بذل المولى للعبد مال الهدي فصام العبد و لم يضح أجزأ عنه صومه بناء على عدم وجوب الهدي عليه بمجرّد بذل مال الهدي.
و يعضد الاحتمال الثاني أيضا أنّ التعبير في السؤال «إنّ معنا مماليك» أنّ المماليك كانوا بمعيّة مع الموالي بمرأى منهم و مسمع قد تمتّعوا، و أنّ سؤال السائل هو عن وجوب الذبح عنهم فقط، كما يعضد هذا الاحتمال أيضا أنّ هذه الرواية فيها إشارة إلى الآية كتطبيق لها، و قد عرفت أنّ مفادها و الذي هو قاعدة في باب الحجر ليس
[١] - باب ٢، أبواب الذبح.
[٢] - باب ٢، أبواب الذبح، ح ٣.