سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٨١ اذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط و اهمل حتى زالت أو زال بعضها
اذا لم يكن فقد الشرائط مستندا الى ترك المشي (١) و إلا استقر عليه كما اذا علم انه لو مشى الى الحج لم يمت او لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا فانه حينئذ يستقر عليه الوجوب لانه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه.
و أما لو شك في أن الفقد مستندا الى ترك المشي او لا فالظاهر (٢) عدم الاستقرار للشك في تحقق الوجوب و عدمه واقعا، هذا بالنسبة الى استقرار الحج لو تركه. و أما لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ثم زال بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج على العمل الناقص من الاحرام و دخول الحرم و يندرج في مفهوم صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «اذا احصر الرجل بعث بهديه فاذا أفاق و وجد من نفسه خفة فليمضي ان ظن انه يدرك الناس ...» قلت فان مات و هو محرم قبل أن ينتهي الى مكة قال: «يحج عنه إن كانت حجة اسلام و يعتمر انما هو شيء عليه» [١].
بل إن مقتضى اطلاق الذيل عدم اجزاء ذلك الحج المباشري و غاية ما خصص المخصص المنفصل من الروايات الاخرى في الباب الدالة على الاجزاء القدر المتيقن منها من دخل الحرم و مات من دون علم.
(١) لأنه ليس من باب عدم الموضوع بل يكون من باب اعدام الموضوع و يجب التحري بامعان في الصور المفترضة في المقام أنها من أي النحوين كي لا تقع الغفلة في ذلك.
(٢) بل فيه اشكال و منع لا لدعوى اصالة السلامة و مقايسة المقام بموارد الشك ابتداء في القدرة و بقاء قيود الوجوب لما حرر في تلك المسألة من حكم العقل بالاشتغال في موارد الشك في بقاء القدرة، و ذلك لأن حكم العقل في تلك الموارد ظاهري و ليس اصلا عمليا احرازيا لبقاء الموضوع، و إنما هو صرف وظيفة عملية عقلية، فهو لا ينفع في احراز الموضوع في المقام بل الوجه في ذلك هو استصحاب
[١] - الكافي: ج ٤، ص ٣٧٠، و في الوسائل: ابواب وجوب الحج، باب ٣٦، ح ٣.