سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ٦ لا فرق فيما ذكر بين القن و المدبّر و المكاتب و أمّ الولد و المبعّض
..........
خصوص «المملوك القن» أو «المملوك في المدّة المختصّة لمالكه» في المبعّض.
و بهذه الضابطة يجب أن تحرّر الأحكام و الآثار في الأبواب و يفصل بينها بلحاظ ذلك لا ما قد أطلقه الماتن من أنّه يجري عليه جميع آثار الحرية في المدّة المختصّة بنفسه في كل الأبواب و لا ما أطلقه جماعة من محشي المتن من منع و عدم جريان آثار الحرية كلّها في الأبواب فيجب لحاظ كلّ باب بحسبه و إلّا فكيف يمنع عقد الإجارة في المدّة المختصّة به و هذا بخلاف باب الجناية فإنّ الظاهر أنّه على التقدير الأوّل لا الثاني.
و الانصاف أنّ القرائن على كلا الطرفين متعدّدة حيث إنّ التعبير ب (أيما عبد حجّ به مواليه) ظاهر في التقدير الثاني لا الأوّل حيث أنّ الفعل في ظرف الحجّ تحت ولاية و تصرّف المولى فالحجّ الذي يكون تحت ولاية مولاه لا يجزأ عن حجّة الإسلام فلو فرض بقاء الشك لتدافع القرائن فالوجه فيه التمسّك بعمومات الوجوب و في نهاية المطاف لا يرفع اليد عن إطلاق المخصّص بعنوان «مطلق العبد» بقرينة اختصاص اللسان الآخر منه لعدم ظهوره في وحدة المطلوب. غاية الأمر أنّ بعض ألسنة المخصّص خاصّة و بعضها أوسع فالصحيح ما عليه المشهور.
هذا و قد وردت روايات [١] في كتاب المكاتب دالّة على أنّ المولى بمكاتبة عبده يعتق منه بنحو التبعيض كما أنّه تحرّر بنحو التبعيض ممّا يدلّ على استعمال أعتق في الأعمّ بل قد وردت رواية رواها الكليني بسند صحيح فيه ابن محبوب عن عليّ بن حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المكاتب لا يجوز له عتق، و لا هبة و لا نكاح و لا شهادة و لا حجّ حتى يؤدّي جميع ما عليه إذا كان مولاه قد شرط عليه إن هو عجز فهو ردّ في الرقّ» [٢] حيث أنّ الظاهر منها أنّ صحّة حجّه إنّما تكون مشروطة بإذن مولاه فيما إذا
[١] - باب ٤، أبواب العتق «أنّ المكاتب المطلق ينعتق منه بقدر ما أدّى ...»، ح ٥ و غيره.
[٢] - باب ٦، أبواب العتق «أنّ المكاتب لا يجوز له التزويج و لا الحجّ»، ح ٢.