سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - مسألة ٤ المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر
[مسألة ٤: المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر]
(مسألة ٤): المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقّف عليها حمل المحتاج إليه و جميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوّة و ضعفا و زمانه حرّا و بردا و شأنه شرفا و ضعة و المراد بالراحلة مطلق ما يركب و لو مثل السفينة في طريق البحر و اللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوّة و الضعف (١).
بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة و الشرف (٢) كمّا و كيفا فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعدّ ما دونها نقصا عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه و لا يكفي ما دونه و إن كانت الآية و الأخبار مطلقة و ذلك لحكومة قاعدة نفي العسر و الحرج على الاطلاقات، نعم إذا لم يكن بحدّ الحرج وجب معه الحجّ و عليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب.
(١) إذ أنّ المكنة و القدرة بيسر تشكيكية تصدق بحسب الظرف المكاني و الزماني و بحسب الأشخاص فقد يكون نمطا من الراحلة و الزاد محقّقا لليسر و السعة لشخص دون آخر.
(٢) قد يقال (كما هو ظاهر ذيل متن المسألة) أنّ الأدلّة التي دلّت على التقييد بالاستطاعة المالية مطلقة و إن لم يبنى على إطلاقها فقد وردت طائفة من الروايات دالّة على عدم مسقطية المهانة مطلقا أو في خصوص المركوب كصحيحة محمّد بن مسلم [١] و معاوية بن عمّار [٢] و العلاء بن رزين [٣] و أبي بصير [٤] و رواية أبي اسامة [٥] حيث أنّ السائل لم يخصّص الاستحياء من المركوب بل ظاهره الاستحياء من نفس البدل فنفى عليه السّلام مسقطيّته الوجوب و إزالته للاستطاعة لو كانت المهانة في المركوب فتكون هذه الطائفة مفسّرة لدرجة اليسار المعتبرة في الاستطاعة أو مخصّصة لها في
[١] - باب ١٠، أبواب وجوب الحجّ، ح ١.
[٢] - باب ١٠، ح ٣.
[٣] - باب ٨، ح ٢.
[٤] - باب ١٠، ح ٧.
[٥] - باب ١٠، ح ١٠.