سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٣٢ إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت
[مسألة ٣١: لو أوصى له بما يكفيه للحجّ]
(مسألة ٣١): لو أوصى له بما يكفيه للحجّ فالظاهر وجوب الحجّ عليه بعد موت الموصى خصوصا إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له و قلنا بملكيّته ما لم يرد فإنّه ليس له الردّ حينئذ (١).
[مسألة ٣٢: إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت]
(مسألة ٣٢): إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت لم يجب عليه الحجّ، بل و كذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي للفقير كذا مقدارا فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلّق عليه، بل و كذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك، فإنّ هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحجّ به، و كذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة و لم يمكن الجمع بينه و بين الحجّ ثمّ حصلت الاستطاعة، و إن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحجّ؛ لأنّ العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب. و أمّا لو حصلت الاستطاعة أو لا ثمّ حصل واجب فوري آخر لا يمكن الجمع بينه و بين الحجّ يكون من باب المزاحمة فيقدم الأهمّ منهما، فلو كان مثل انقاذ الغريق قدم على الحجّ و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحجّ فيه و إلّا فلا، إلّا أن يكون الحجّ قد استقرّ عليه سابقا فإنّه يجب عليه لو متسكّعا (٢).
(١) قيل: بعدم الوجوب لعدم الاستطاعة لتوقّف الوصية التمليكية على القبول بخلاف ما لو كانت كالعهدية بأن أوصى بالبذل أو الاباحة.
و قيل: بالوجوب للبناء على أنّ الردّ في الوصية التمليكية مانع لا شرطية القبول.
و الصحيح أنّ وجه المسألة في المقام لو بنى على لزوم القبول في الوصية يتّحد مع المسألة الآتية (٣٧) من الهبة فإنّه يجب عليه القبول أو لا؟ و سيأتي أنّ الصحيح هو وجوب القبول.
(٢) لتنقيح المقام لا بدّ من المعرفة أنّ التدافع بين الحكمين هاهنا هل هو حالة التزاحم أو حالة الورود من أحدهما على الآخر أو حالة التدافع بينهما بالتوارد.
ضابطة الأوّل: عدم إعدام كلّ منهما لموضوع الآخر.