سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - مسألة ٣٢ إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كلّ عرفة ثمّ حصلت
..........
و يمكن أن يؤيّد أيضا.
بما ذكروه في نذر المعصية نظير موثّق سماعة قال: سألته عن امرأة تصدّقت بمالها على المساكين إن خرجت مع زوجها ثمّ خرجت معه فقال: «ليس عليها شيء».
بناء على أنّ عدم انعقاده لكون الفعل و إن كان في نفسه راجحا إلّا أنّه قد قيّد بفعل آخر يكون مرجوحا بلحاظه فيكون الترك أرجح بخلاف ما لو بنى على أنّ عدم انعقاده بناء على أنّ نفس إنشاء النذر معصية؛ لأنّه زجر عن الطاعة فلا يكون ممّا نحن فيه.
و فيما تقدّم من الاستدلال كفاية.
نعم هاهنا بحث يقام من أنّ انحلال النذر فيما نحن فيه للمزاحمة لما هو أرجح هل بمعنى عدم الوجوب و إن بقيت مشروعيّة النذر ندبا بخلاف موارد نذر المعصية فإنّه لا مشروعية للنذر من رأس، أو أنّ معنى انحلال النذر و عدم الحنث هو خصوص نفي التنجيز لا نفي الوجوب و لازم الثاني أنّه لو لم يأت بالفعل الأرجح يكون قد حنث في النذر فمن ثمّ قد يؤيّد هذا الاحتمال الثاني بما يظهر من الروايات من تخصيص نفي الحنث في صورة إتيان فعل الآخر الراجح لكن قد يقال إنّه عليه السّلام في موثّق زرارة كان في صدد تفسير (لا نذر في معصية) أي لنفي مشروعية النذر إلّا أن يجعل وصف المعصية وصفا للنذر لا للمنذور، أي بمعنى أي وقت لا عصيان و لا حنث للنذر؟ و قد يرتّب على الاحتمالين السابقين أنّه في موارد المخالفة مع عدم الحنث لا يسقط النذر بقاء كما لو كان غافلا.
و أمّا الإشكال على ذلك بأنّه يلزم منه عدم انعقاد النذر إلّا إذا تعلّق بأرجح الأفراد و الأفعال المأمور بها؛ لأنّ كلّ شيء مرجوح بالإضافة إلى ما فوقه، فضعيف؛ لظهور هذا القيد في موارد المزاحمة الفعلية، أي بنحو يكون كلّ من المنذور و الغير محلّا لابتلائه غير قادر على الجمع بينهما بنحو يكون الغير في نفسه خير من الفعل