سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - فصل من أركان الدين الحجّ
..........
إنكار أهميّة وجوب الحجّ أو الاعتقاد بأنّه في غير محلّه.
و أمّا الأقوال في المسألة: فالمشهور كما يظهر من الجواهر في أوّل بحث الصلاة و في مسألة فورية الحجّ على أنّ الاستخفاف من الكبائر إذا كان بمعنى التهاون بقسميه بخلاف ما إذا كان بمعنى الأوّل و الحريّ بالبحث هو هذا المعنى دون البقية فإنّها و إن كانت من الاستخفاف إلّا أنّه من الظاهر إيجابها للكفر لانطباق عنوان الهتك أو إنكار الضروري، و يستدلّ للمشهور بمعتبرة الفضل بن شاذان- على الأصحّ- عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: «الإيمان هو أداء الأمانة و اجتناب جميع الكبائر و هي قتل النفس ... و الاستخفاف بالحجّ» [١] و مثلها رواية الأعمش [٢]. و مفادهما ظاهر في أنّه من الكبائر.
و بذلك تحمل الطائفة الثانية من الروايات الواردة في ترك الصلاة مستخفّا أنّه موجب للكفر مع أنّه كفر الطاعة لا الكفر الاصطلاحي مثل موثقة مسعدة بن صدقة أنّه قال:
سئل أبو عبد اللّه عليه السلام ما بال الزاني لا نسمّيه كافرا و تارك الصلاة نسمّيه كافرا، و ما الحجّة في ذلك، فقال عليه السلام: «لأنّ الزاني و ما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنّها تغلبه و تارك الصلاة لا يتركها إلّا استخفافا بها ... فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف، و إذا وقع الاستخفاف وقع الكفر» [٣].
و صحيحة عبيد بن زرارة [٤] عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث الكبائر- قال: «إنّ تارك الصلاة كافر يعني من غير علّة» [٥]. و غيرها.
[١] - باب ٤٦، جهاد النفس، ح ٣٣.
[٢] - باب ٤٦، جهاد النفس، ح ٣٦.
[٣] - باب ١١، أبواب أعداد الفرائض، ح ٢.
[٤] - باب ١١، أبواب أعداد الفرائض، ح ٤.
[٥] - باب ١١، أبواب أعداد الفرائض، ح ٤.