سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ١٠١ إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميّت
[مسألة ١: ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى]سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
(مسألة ١): ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى و في انعقاده من الزوجة إذن الزوج و في انعقاد من الولد إذن الوالد لقوله عليه السّلام: «و لا يمين لولد مع والده و لا للزوجة مع زوجها و لا للمملوك مع مولاه. فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد و ظاهرهم اعتبار الإذن السابق فلا تكفي الإجازة بعده، مع أنّه من الإيقاعات و ادّعى الاتّفاق على عدم جريان الفضولية فيها. و إن كان يمكن دعوى أنّ في استجارة إبليس اللعين في استمهاله إلى يوم يبعثون فليس من اللوازم الذاتية في المعاهدة معه تعالى الخضوع العبادي و الحال كذلك في التوجّه إلى اللّه فإنّ الساخط على قضاء اللّه (و العياذ باللّه) له نحو توجّه إلى اللّه تعالى و لكن ليس نحو خضوع و إن كان في التوجه اقتضاء العبادة.
هذا و أمّا استدلّ به الماتن على توصيلية صيغة النذر بكونه مكروها فالمقطوع إنّه ليس كذلك عقلا و ليس ظاهر الروايات الواردة [١] ذلك بل هي مشيرة إلى ثقل التبعة و الإرشاد إلى عدم إيقاع الذمّة في الكلفة.
و أمّا متعلّق النذر فمقتضى ماهيّة النذر كما عرفت من إضافة شيء للّه لزوم كون ذلك الفعل راجحا و إلّا لا يناسب إضافته للّه.
و بعبارة اخرى: إنّما يشترط على نفسه شرطا لمشروط له فلا بدّ أن يكون الشرط مناسبا للمشروط له لا مضادّا و لا مخالفا له فغاية ذلك كونه راجحا أمّا كونه عبادة بالمعنى الأخصّ فلا تقتضيه ماهيّة النذر كما لا يقتضيه ظاهر الروايتين المتقدّمتين أو و لفظ الطاعة أعم من العبادة، و من ذلك يتّضح صحّة انعقاد النذر و العهد من الكافر و إن تعلّق بعبادة غاية الأمر لا يصحّ منه العبادة و إتيان المنذور به إلّا بالإسلام و هو قادر عليه و لا يتوهّم أنّ بالإسلام يتحقّق الجبّ و يسقط الوفاء بالنذر لما عرفت أنّه من قبيل غير المشمولة لقاعدة الجبّ، نعم لو حنث في النذر لفوات السنة المعيّنة للمنذر لكانت الكفّارة مشمولة لحديث الجبّ و لأنّها من التبعات التكليفية المحضة.
[١] - ب ٦٠، أبواب النذر.