سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
مطلق الممانعة فيقارب الموضوع حينئذ الاستطاعة العقلية مضافا إلى أنّ ظاهر هذه الاستثناءات من التنجيز و العقوبة لا من موضوع الفريضة كصحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أ عليه أن يحجّ؟ قال: «نعم، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان من حجّ مع النبيّ (ص) مشاة و لقد مرّ رسول اللّه (ص) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد و العناء فقال: شدّوا أزركم و استبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم» [١]، و هذه و إن تقدّمت باعتبار ذيلها في الطائفة الاولى إلّا أنّ صدرها من هذه الطائفة و تقدّم شرحها فلاحظ.
و كذا مصحّح أبي بصير المتقدّم بلحاظ ذيله: «قال: يخدم القوم و يخرج معهم» [٢] و الرواية في تفسير آية الاستطاعة بحدّ الاستطاعة العقلية كما لا يخفى.
أمّا تحقيق الحال: في دلالة هذين القسمين من الطوائف فقد يقال باستحكام التعارض بين دلالة القسمين لا سيّما مع الالتفات إلى أنّ كلّا من القسمين يتعرّض إلى آية الاستطاعة و إلى ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله رجل من أهل القدر فقال:
يا ابن رسول اللّه اخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ ... أ ليس قد جعل اللّه لهم الاستطاعة فقال: «ويحك إنّما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة ليس استطاعة البدن» [٣] و كذا ما في معتبرة أبي الربيع الشامي عند ما ذكر عليه السّلام تفسير الاستطاعة في الآية بالزاد و الراحلة فقال: هلك الناس إذن فإن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه فلقد هلكوا إذن فقيل فما السبيل قال: فقال: السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقي بعضا لقوت عياله أ ليس قد
[١] - باب ١١، ح ١.
[٢] - باب ١١، ح ٢.
[٣] - باب ٨، ح ٥.