سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٨١ اذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط و اهمل حتى زالت أو زال بعضها
الاعمال كفى بقاء تلك الشرائط الى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذ الى نفقة العود و الرجوع الى كفاية و تخلية السرب و نحوها. و لو علم من الأول بأنه يموت بعد ذلك فان كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي (١) و ان كان بعده وجب عليه هذا بقاء مضافا للسقوط عند الحدوث.
هذا كله اذا بنينا على استفادة حكم الاستقرار من نفس الدليل الدال على الحكم حدوثا.
و أما لو بنينا على كون الدليل عليه هو خصوص الروايات الناهية عن التسويف و استظهرنا منها ان موردها هو الاهمال بغير عذر فحكم الاستقرار حينئذ يدور مدار كلا من الشرائط الشرعية و شرائط التنجيز سواء استفيدت من الادلة العامة أو حكم العقل.
هذا كله في استقرار وجوب الحج عليه المباشري، و أما وجوب الحج النيابي بأن ينيب هو أو ورثته فقد تقدم في مسألة (٧٣) أنه يدور مدار الاستطاعة المالية فقط فلا بد من مراعات أحد الوجوبين في الصور التي تفترض في المقام.
(١) كما هو مقتضى القاعدة بالنسبة الى الوجوب المباشري بعد استظهار انصراف الروايات الدالة على اجزاء دخول المحرم الحرم لحجة الاسلام عن مورد العلم بالموت الى مورد حصول الموت اتفاقا.
و بناء على ذلك فيجب عليه الاستنابة لتحقق الاستطاعة المالية و لو بأن يوصي بالحجّ يحج عنه لما تقدم في مسألة (٧٣).
نعم قد استظهر بعض محشي المتن ان روايات من دخل الحرم مطلقة غير منصرفة.
و لكنه مدفوع أولا: بأن التعبير ب «فمات» يفيد الحصول الاتفاقي و رفع الخصوصية عنه بعد كونه خلاف القاعدة لا وجه له.
و ثانيا: ان الفرض حينئذ قد يدعى اندراجه في المحصور حينئذ الذي لا يجزئه