سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - مسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره
..........
العبد قبل الموقفين أنّ عمومات التطوّع شاملة لسنة الاستطاعة و قد استدلّ لعدم مشروعية النيابة لسنة الاستطاعة أو التطوّع بوجوه عمدتها الروايات الواردة: صحيح سعد بن أبي خلف قال: «سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحجّ من ماله، و هي تجزئ عن الميّت إن كان للصرورة مال و إن لم يكن له مال» [١].
و صحيح سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصرورة يحجّ عن الميّت؟
«قال: نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحجّ من ماله و هو يجزئ عن الميّت، كان له مال أو لم يكن له مال» [٢].
و صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صرورة مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و له مال قال: «يحجّ عنه صرورة لا مال له» [٣].
و نظيره صحيح الحلبي و رواية عليّ بن أبي حمزة [٤] و رواية مصادف [٥] قال:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أ تحجّ المرأة عن الرجل؟ قال: نعم، إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجّت» بتقريب أنّ ظاهر النهي أو النفي في الصحيحتين المتقدّمتين هو الوضعي فيفيد عدم الإجزاء بعد كون السؤال النيابة عن الميّت، غاية الأمر لا بدّ من حمل الذيل على ما لا يناقض صريح الصدر بمحامل متعدّدة كأن يقدّر الإجزاء عن الميّت بعد إتيان الصرورة حجته أو يفرض أنّ الصرورة عاجز عن إتيان الحجّ عن نفسه أو غير ذلك من المحامل.
و بعبارة اخرى: أنّ مفهوم إن لم يجد الصرورة ما يحجّ به و منطوق ليس يجزئ عنه
[١] - ب ٥، أبواب النيابة، ح ١ و ٥.
[٢] - ب ٥، أبواب النيابة، ح ٥.
[٣] - نفس المصدر، ح ٦.
[٤] - ب ٢٤، أبواب وجوب الحجّ، ح ٢ و ٧.
[٥] - ب ٨، أبواب النيابة.