سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ٣٠ لا يجوز لمن نذر الحجّ ماشيا أو المشي في حجّه أن يركب البحر
..........
هو خصوص المشي معلّقا على حجّه و قد تعذّر. و اخرى ينذر المشي إلى الحجّ غير معلّق المشي المنذور على ظرف الحجّ بل يكون مع نذر الحجّ أيضا كما هو الغالب في مثل هذا الاستعمال فحينئذ يشكل سقوط النذر حيث إنّه بتعذّر صورة المنذور الأوّلية يعدّ هذا بدل له عرفي و شرعي نظير ما إذا نذر الصلاة نافلة و تعذّر عليه القيام فيجلس أو الركوع و السجود فيومي و لا ريب أنّ الحجّ ماشيا طوال الطريق يكون الحجّ ماشيا بعض الطريق بدل رتبي له.
و بعبارة اخرى: البدلية عرفا بمعنى تعدّد المطلوب.
و يستدلّ له بمعتبرة السكوني عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبّر (فمرّ) في المعبر؟ قال عليه السّلام: فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه [١] و قد أشكل على سند الرواية بضعف السكوني و النوفلي.
و لكن قد اجيب في الأعصار الأخيرة كما قاله الشيخ في العدّة أنّ العصابة عملت بأخبار السكوني مضافا إلى ما ذكره الميرزا النوري فى خاتمة المستدرك من القرائن على وثاقته عند تعرّضه لكتاب الأشعثيّات (الجعفريات) و منه يستفاد وثاقة النوفلي لأنّ أكثر روايات السكوني هي بتوسّط النوفلي مضافا إلى قرائن اخرى على توثيق حاله.
أمّا الدلالة، فقد يشكل عليها تارة بعدم ظهورها في انحصار الطريق في ذلك و تكون حينئذ مطروحة، و اخرى بأنّ ما تضمّنته هو لزوم القيام حال العبور و لا يلتزم بوجوبه؛ لأنّه على تقدير عدم سقوط النذر و انحلاله فإنّما هو بتقريب خروج هذا المقدار عن المتعلّق انصرافا و نحو ذلك، فلا يجب القيام مع أنّه ليس ميسورا للمشي كي يلتزم ببدليّته.
و يمكن الإجابة عن ذلك بأنّ عموم الرواية لا يشمل موردا يكون فيه قطع الطريق
[١] - ب ٣٧ من أبواب الوجوب، ح ١.