سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - الثاني من الشروط الحرية
الثاني: هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الاحرام أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق، أو لا يشترط ذلك أصلا (١)، أقوال، أقواها الأخير لإطلاق النصوص و انصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام.سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
الثالث: هل الشرط في الاجزاء إدراك خصوص المشعر، سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضا أو لا، أو يكفي إدراك الموقفين، فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقا كفى قولان (٢) الأحوط الأوّل. كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر فلا يكفي إدراك الاضطراري منه، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين و إن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر لكن إذا كان مسبوقا بإدراك عرفات أيضا و لو مملوكا.
الرابع: هل الحكم مختصّ بحجّ الأفراد و القران، أو يجري في حجّ التمتّع أيضا، و إن كانت عمرته بتمامها حال المملوكية، الظاهر الثاني (٣) لاطلاق النصوص خلافا (١) بعد تبيّن أنّ روايات المقام هي على مقتضى القاعدة من حيث موضوع الوجوب و تحقّقه عند ما هو الركن في المتعلّق الواجب يظهر الحال في لزوم تحقّق الاستطاعة. غاية الأمر أنّ المقدار اللازم منها إنّما هو بالالتفات إلى المكان المتواجد فيه المكلّف بالفعل لا من بلده و موطنه و إن لم يكن هو متواجد فيه بالفعل، فلا يحدّ مقدار الاستطاعة بالمواقيت البعيدة أيضا، فلو كان هو في المشعر محلّا و تحقّقت لديه الاستطاعة مع ضيق الوقت لأجزأه الاحرام في المشعر للحجّ و اجتزأ به عن الواجب.
(٢) هذا البحث مبتني على ما يحرّر في قاعدة إدراك أحد الموقفين الاضطراريّين أو الاختياريّين كليهما أو أحدهما و لا خصوصية في مفاد الروايات في المقام للعبد بعد ظهور أنّها مقتضى القاعدة، و الصحيح لدينا هناك هو إجزاء اضطراري المشعر وحده للمتمتّع دون عرفات بمفرده.
(٣) الكلام تارة في نوع الواجب و اخرى في كيفيّة أداء الواجب، كمن وظيفته