سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء
..........
بصحيح عندنا للاخلال بالركن، و تارة يأتي بالصحيح عندنا و إن أخلّ بالركن عندهم، و ثالثة يأتي بما هو ليس صحيحا لا عندنا و لا عندهم.
ظاهر عبارات الأصحاب (كما سيأتي في المسألة ٧٨) تقييد الصحّة بما إذا لم يخل بالركن عندنا إلّا أنّ الجواهر و جماعة حملوا عبارتهم على خصوصيّة باب الحجّ؛ للاتّفاق في الأركان بيننا و بينهم حيث أنّه إذا أخلّ بالركن عندنا يكون قد أخلّ بالركن عندهم أيضا، لا أنّه يشترط في الصحّة عدم الاخلال بالركن عندنا، كيف و أنّ الأركان في بقيّة العبادات يخلّ بها حسب ما هم يأتون بها و لازم ذلك خروج أكثر الموارد من هذه الروايات.
هذا و يحتمل تقييدهم في المقام بسبب أنّ ما يأتي به العامّة من الحجّ هو الإفراد أو القران و ليس بحجّ التمتّع فيتأمّل حينئذ في إجزائه عنه بشمول الروايات لا سيّما بالالتفات إلى أنّ حجّ الإفراد أو القران بمجرّده لا يجزأ عندهم عن العمرة الواجبة.
نعم لن افترض أنّه أتى بالعمرة المفردة أيضا لكان لاحتمال الاجزاء حينئذ مجال لا سيّما و أنّ العامّة في هذا النصّ يندر أو يقلّ فيهم الآتي بحجّ التمتّع، و منه يقوى التفصيل في الحجّ.
أمّا الكلام في الصور فلا ريب في تناول الروايات المزبورة فيما لو أتى بالعمل صحيحا عندهم، و كذا لو أتى بالعمل بالصورة الصحيحة عندنا و إن كانت فاسدة عندهم للأولويّة القطعية، مضافا إلى ما يستفاد من لسان الروايات أنّها في صدد التصحيح أو نفي الإعادة من جهة الخلل في التولّي لهم عليهم السّلام، و إنّما استفيد معالجة الخلل في الشرائط الاخرى بدلالة الاقتضاء لا بالمفاد المطابقي، و يشير إلى ذلك اللسان الوارد في رواية عمّار الساباطي عنه عليه السّلام حيث فيها قوله عليه السّلام لسليمان بن خالد: «فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة» حيث أنّ المراد ترك شرائطها، و فحواه أولويّة الصحّة مع عدم ترك الشرائط سوى التولّي.