سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٧٩ لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة
..........
العدة و يكون ذلك نحو اخراج من بيت السكنى فتعارض الروايات الواردة الدالة على عدم جواز اخراجهن من بيت السكنى بل و كذا تكون معارضة لمفاد الآية.
و فيه أنه مبني على عدم احتمال جواز خروجها مطلقا باذن الزوج و لا يتم على القول المعروف المسوغ خروجها مع اذن الزوج، و مع غض النظر عن ذلك ان الاذن للخروج للحج تارة يكون بداعي كراهة الزوج لاقامتها في بيته فيصدق حينئذ الاخراج من بيوتهن، و اخرى لا بسبب الكراهة بل بسبب المداراة و اللين في المعاملة فلا يصدق عليه أنه اخراجهن من بيوتهن و من ثمة قيدت موثقة ابن عمار ذلك بطيب نفس الزوج و ليس بالبعيد دعوى أن متعلق الاخراج و الخروج هو ما اذا كان بسبب الكراهة و الفرقة سواء بالآية أو الروايات لا ما اذا كان بسبب الحاجة و الضرورة الاعتيادية كما يشير الى ذلك مكاتبة الصفار أنّه كتب الى أبي محمّد عليه السّلام في امرأة طلقها زوجها و لم يجري عليها نفقة العدة و هي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج أو تبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة فوقّع عليه السّلام: «لا بأس بذلك اذا علم للّه الصحة منها» [١].
فالحاصل أن المدار على صدق الخروج بمعنى الانتقال عن بيت السكنى فلا يسوغ لها ذلك و لو باذن الزوج و بينما لم يكن كذلك.
و هو الذي يشير إليه كلام الفضل بن شاذان الذي حكى عنه الكليني في الكافي [٢] ان معنى الخروج و الاخراج ليس هو الخروج الى أبيها أو في حاجة لها أو في حق باذن زوجها مثل مأتم أو ما شابه ذلك انما الخروج و الاخراج هو أن تخرج مراغمة أو يخرجها زوجها مراغمة فهذا الذي نهى اللّه عنه فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج الى أبويها أو تخرج الى حق لم نقل أنها خرجت من بيت زوجها و لا يقال ان فلانا أخرج زوجته من بيتها انما يقال ذلك اذا كان ذلك على الرغم و السخط و على أنها لا تريد العود الى بيتها فامسكها على ذلك و فيما بيّنا كفاية.
[١] - ابواب العدد، الباب ٥٥، ح ٥.
[٢] - الكافي: ج ٦، ص ٩٠.