سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٧٩ لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة
..........
السكنى لا مطلق الخروج لقضاء الحاجة و نحوه.
نعم كون السكنى حكما لا حقّا كي يجوز لها الانتقال عن بيت الطلاق كما نسب الفاضل الجواد في المسالك ذلك، الى الأكثر.
ثم انه يدلّ على جواز حجّها بالخصوص روايات كخبر منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المطلقة تحجّ في عدّتها قال: «إن كانت صرورة حجّت في عدّتها و إن كانت حجّت فلا تحجّ حتى تقضي عدّتها» [١] و في صحيحة معاوية بن عمار قال:
«لا تحجّ المطلقة في عدّتها» [٢].
و في قبالهما صحيحة محمد بن مسلم: «المطلقة تحجّ في عدّتها» [٣].
و كذا حسنة أبي هلال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في التي يموت عنها زوجها تخرج الى الحج و العمرة و لا تخرج التي تطلق لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ لا يَخْرُجْنَ إلا أن تكون طلقت في سفر [٤].
و كذا موثقة سماعة سأله عن المطلقة أين تعتد قال: «في بيتها لا تخرج و ان أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل و لا تخرج نهارا و ليس لها أن تحجّ حتى تقضي عدّتها» [٥].
إلا أنّ هناك رواية مفصلة و هي موثقة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول: «المطلقة تحجّ في عدّتها ان طابت نفس زوجها» [٦].
و قد يشكل بأنّ موثقة سماعة صريحة في عدم مشروعية الحج لها و لو بالاذن حيث أنها تعرضت لخروجها للزيارة بعد منتصف الليل و هو لا يسوغ إلا بالاذن بينما اطلق النهي عن حجّها فتكون معارضة لموثقة معاوية بن عمار أيضا مضافا الى أن الحج حيث يستغرق مدة طويلة لا سيما في عهد النص فهو قد يأتي على تمام مدة
[١] - باب ٦، ابواب وجوب الحج، ح ٢.
[٢] - الحديث الثالث في الباب.
[٣] - الحديث الأول، نفس الباب.
[٤] - نفس الباب، ح ٤.
[٥] - ابواب العدد، الباب ٢٢، ح ٣.
[٦] - ابواب العدد، الباب ٢٢، ح ٢.