سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - مسألة ٦٢ و يشترط أيضا الاستطاعة الزمانية
[مسألة ٦٢: و يشترط أيضا الاستطاعة الزمانية]
(مسألة ٦٢): و يشترط أيضا الاستطاعة الزمانية، فلو كان الوقت ضيّقا لا يمكنه الوصول إلى الحجّ أو أمكن لكن بمشقّة شديدة لم يجب و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة للعام القابل وجب و إلّا فلا (١).
عنده عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك؟ قال: «من كان صحيحا في بدنه مخلّي سربه له زاد و راحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ»، أو قال: «ممّن كان له مال»، فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه مخلّي في سربه له زاد و راحلة فلم يحجّ فهو ممّن يستطيع الحجّ؟ قال: «نعم» [١].
و أخبار اخرى في نفس الباب، و قال الشهيد في الدروس: و لو حجّ فاقد هذه الشرائط- و يشير إلى شرائط الاستطاعة- لم يجزئه و عندي لو تكلّف المريض و المعضوب و الممنوع بالعدو و ضيق الوقت أجزأ لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط و أنّه لا يجب و لو حصله وجب و أجزأ. نعم لو أدّى ذلك إلى إضرار في النفس يحرم إنزاله و لو قارن بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء- إلى أن يقول- فنقسمه الشرائط إلى أربعة أقسام:
الأوّل: ما يشترط في الصحّة خاصّة و هو الإسلام.
الثاني: ما يشترط في المباشرة و هو الإسلام و التمييز.
الثالث: ما يشترط في الوجوب و هو ما عدا الإسلام.
الرابع: ما هو شرط في الاجزاء و هو ما عدا الثلاثة الأخيرة و في ظاهر الفتوى كلّ شرط في الوجوب و الصحّة شرط في الاجزاء و تابعه على ذلك في الجملة صاحب المدارك و الحدائق و المستند فلاحظ ما ذكرناه في كلماتهم في صدر الاستطاعة، كما أنّ هذه القيود قيود في التنجيز دون المشروعية فلاحظ.
(١) و وجهها كما ذكر النراقي حكم العقل فيما إذا اريد من السعة الزمانية مقدار ما يتمكّن به من الوصول إلى ملكه أمّا إذا اريد به السعة الزمانية المقدار الذي لا يكون
[١] - باب ٨، أبواب وجوب الحجّ، ح ٤.