سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - مسألة ٨٣ تقضى حجّة الاسلام من أصل التركة اذا لم يوص بها
في الدين أو الخمس أو الزكاة، و مع وجود الجميع توزع عليها و إن وفت بالحج فقط أو العمرة فقط ففي مثل حج القران و الافراد تصرف فيهما مخيّر بينهما و الاحوط تقديم الحج. و في حج التمتع الأقوى السقوط و صرفها في الدين و غيره. و ربّما يحتمل فيه أيضا التخيير أو ترجيح الحج لأهميته أو العمرة لتقدمها لكن لا وجه لها بعد كونهما في التمتع عملا واحدا و قاعدة الميسور لا جابر لها في المقام.
كفاية التركة للحج على القول بتقديمه على الديون فيتعين حينئذ سقوطه و صرف حصته أو التركة في بقية الديون، و ذلك بعد انتفاء الموضوع لتقديم الحج، هذا مع الالتفات الى ان الحصة أو التركة اذا وفت بالحج الميقاتي من بعض المواقيت تعين ذلك.
و يشير الى ذلك صحيحة علي بن رئاب سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أوصى ان يحج عنه حجة الاسلام و لم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهم قال: «يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قرب» و غيرها من الروايات [١] الدالة على الأمر الثاني.
و كما يشير الى الأمر السابق و هو السقوط ذيل صحيح ابن أبي عمير عن زيد النرسي علي بن فرقد (مزيد) صاحب السابري حيث قال عليه السّلام عند ما تصدق بالتركة الموصى بها للحج قال: «فان كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان» [٢] الحديث.
هذا كله فيما لو لم تفي للحج. اما لو وفت للحج فقط أو العمرة، ففي وجوب حج القران و الافراد أو هل يحكم بالتخيير أو يتعين الحج؟ وجهان بل قولان؟
اما الأول: فبمقتضى التزاحم مع عدم احراز الاهمية.
و أما الثاني: فللاطمئنان أو الظن بأهمية الحج حيث انه قد قدم ذكرا في قوله تعالى
[١] - الوسائل: باب ٢، ابواب النيابة، ح ١ و ....
[٢] - باب ٣٧، ابواب الوصايا، ح ٢.