سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ٧٩ لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة
[مسألة ٧٨: اذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الاعادة]
(مسألة ٧٨): اذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الاعادة بشرط أن يكون صحيحا في مذهبه و ان لم يكن صحيحا في مذهبنا من غير فرق بين الفرق لاطلاق الأخبار و ما دلّ على الاعادة من الاخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله عليه السّلام: «يقضي أحبّ إليّ»، و قوله عليه السّلام: «و الحج أحبّ إليّ» (١).
[مسألة ٧٩: لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة]
(مسألة ٧٩): لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج اذا كانت مستطيعة الإحرام أنّ الصحيح أنّه من قبيل الوضوء و الطهارة فالوضوء و ان كان عباديا إلا أن الطهارة و بقائها توصلي.
(١) قد تقدّم اكثر الكلام في قاعدة جبّ الصغير في مسألة (٧٥) و قد أشرنا أنّه في خصوص الحج قد ورد ما يدل على الاعادة و ما ينفيها.
ففي مصحح علي بن مهزيار قال: كتب ابراهيم بن محمد بن عمران الهمداني الى أبي جعفر عليه السّلام: اني حججت و أنا مخالف و كنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة الى الحج قال: فكتب إليّ: «أعد حجّك» [١]. و مثلها معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام:
«لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج و كذلك الناصب اذا عرف فعليه الحج و ان كان قد حجّ» [٢].
و لكن كلا الروايتين يقابلهما صحيحة بريد بن معاوية الدالة على عدم لزوم الاعادة. و هذه الصحيحة و ان اسقطت لفظة الحج فى طريق الكليني إلا أن المعتمد ثبتها لأصالة عدم الزيادة.
و كذا روايات أخرى معاضدة و ان لم تكن معتبرة السند.
مضافا الى أن رواية أبي بصير ليس مفادها الوجوب حيث أنّ صدرها في الحج البذلي و لا يلزم فيه الاعادة إلا على نحو الندب و قد جعل الحكم فيهما واحدا.
[١] - باب ٣١، ابواب مقدمات العبادات، ح ٣.
[٢] - باب ٢١، أبواب وجوب الحج، ح ٥، و الباب ٢٣، ح ٥.