سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
اجزاء حجّ أكثر من حجّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن حجّة الإسلام.
و على هذا فأمّا أن يكون موضوع الفريضة ما هو صريح الرواية المتقدّمة ذكره أو يحمل على أنّ تحقّق الاستطاعة عند الموقفين كاف في تحقّق موضوع الوجوب لعدم الحاجة إلى الراحلة عند المشعر مع توفّر الزاد حينئذ و مثلها مصحّحة أبي بصير [١] و فيها قلت: لا يقدر على ذلك أعني المشي قال: يخدم القوم و يخرج معهم و قد تحمل دلالتها على أنّ ظاهرها الأمر بإيجاد الاستطاعة و هي موضوع الوجوب و هو موضوع الاستطاعة لكن ظاهر الرواية في صدد وجود الاستطاعة العقلية بالأنحاء و الطرق المختلفة.
الطائفة الثانية: الدالّة على عدم مسقطية المهانة و ذلك مثل صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الطائفة الاولى و مثلها صحيحة معاوية بن عمّار حيث فيها «فإنّه لا يسعه إلّا (أن يخرج) و لو على حمار أجدع أبتر» [٢] و مثله صدر صحيح الحلبي المتقدّم و صحيح أبي بصير [٣] و صحيحة العلاء بن زرين [٤] و غيرها من الروايات و ظاهر الروايات عدم مسقطية الاستحياء و المهانة و إن اشتدّت في المركوب ممّا يشير إلى أنّ المدار على القدرة العرفية الأعمّ من وجود الراحلة.
الطائفة الثالثة: ما ورد من روايات [٥] وجوب الاستنابة للمتمكّن ماليا غير المتمكّن بدنيا أو سربيا لصد أو حصر ممّا يدلّ على ثبوت حجّة الإسلام في الذمّة بمجرّد المكنة المالية و لا ريب أنّ الاستنابة في قبال المباشرة رخصة لا عزيمة فلو تكلّف المباشرة لأجزأه كما في الشيخ العاجز و مقتضاه أنّ الاستطاعة البدنية و السربية قيد عزيمة لوجوب مباشرة الحجّ لا قيد مشروعية، و قد ذكر غير واحد من الأصحاب أنّ
[١] - باب ١١، ح ٢.
[٢] - باب ١١، ح ٣.
[٣] - باب ١٠، ح ٧.
[٤] - باب ٨، ح ٢.
[٥] - باب ٢٤، أبواب وجوب الحجّ.