سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٨١ اذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط و اهمل حتى زالت أو زال بعضها
مات فيجب ان يقضي عنه إن كانت له تركة، و يصحّ التبرّع عنه. و اختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال: فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الاتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط و هو الى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، و قيل: باعتبار مضي زمان يمكن فيه الاتيان بالاركان جامعا للشرائط- فيكفي بقاؤها الى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعي و ربما يقال باعتبار بقائها الى عود الرفقة. و قد يحتمل كفاية بقائها الى زمان يمكن فيه الاحرام و دخول الحرم و قد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو اهمل استقر عليه و ان فقدت بعد ذلك لانه كان مأمورا بالخروج معهم.
و الاقوى اعتبار بقائها الى زمان يمكن فيه العود الى وطنه بالنسبة الى الاستطاعة المالية، و البدنية، و السربية (١).
و أما بالنسبة الى مثل العقل فيكفي بقائه الى آخر الاعمال و ذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا، و ان وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا. و لذا لو علم من الأول أن الشرائط لا تبقى الى الآخر لم يجب عليه، نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام الندم و لا حرجية الاداء.
فالاقوى ما عليه المشهور من عدم سقوط الفورية بالحرج بعد استقرار الحج.
(١) الصحيح هو التفصيل في الشرائط بين ما كان مأخوذا بدلالة الادلة الخاصة و بين ما كان مأخوذا بدليل قاعدة الحرج و نحوها من الأدلة العامة، فإنّ الأولى شرائط شرعية إما دخيلة في ملاك المشروعية كما هو ظاهر عبارة المشهور أو دخيلة في التنجيز كما قويناه، فالمشروط بأي مرتبة فرض يدور مدارها، هذا بعد فرض أن الاستقرار هو عين الحكم الحادث أولا و بعين دليله كما قربنا ذلك في آية الاستطاعة فلاحظ.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
م استثنينا من هذا الاطلاق الدال على بقاء الحكم- استقرار وجوب الحج- موارد الترخيص الشرعي و لو بدليل عام التي يستفاد منها بالملازمة سقوط التنجيز