سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
الاجحاف.
و هذه الطائفة في بعضها كرواية أبي ربيع الشامي جعل ذلك تفسيرا للسبيل و في بعضها الآخر جعل تفسيرا للاستطاعة. و في واحدة منها جعل تفسيرا لآية العقوبة و العمى في الآخرة.
الطائفة الثالثة: الاخذة لعموم عنوان ما يحجّ به كصحيحة محمّد بن مسلم، قلت لأبي جعفر عليه السّلام قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ ... قال: «يكون له ما يحجّ به» الحديث [١] و هي ما يقرب من سبع [٢] روايات إلّا أنّ بعضها تفسيرا لآية الاستطاعة و بعضها الآخر تفسيرا لآيتي عقوبة العمى في الآخرة [٣].
و هذه الروايات دالّة على حرمة التسويف و مقتضاها أنّ الاستطاعة المأخوذة في الحكم هي وجودها لو لا الاتلاف و أنّ الاتلاف لا يعدم موضوع الوجوب إذ قد دلّت على أنّ المستطيع لو دفع الحجّ و سوّفه فتنجيزه باقيا عليه و إن أدركه الموت و لمات يهوديا فالاتلاف لها غير رافع للوجوب، و هذه الروايات في الدلالة على ذلك أوضح من أدلّة استقرار الحجّ على من أهمل فإنّ استقرار الحجّ مأخوذ فيه بقاء الوجوب و الموضوع في العام الأوّل فلا نظر فيها لكيفيّة الموضوع و بقائه في العام الأوّل بخلاف أدلّة حرمة التسويف و دفع الحجّ فإنّها ناظرة لذلك في العامّ الأوّل أيضا و لما إذا أتلف الاستطاعة فيه قبل الأعمال.
الطائفة الرابعة: و هي الروايات [٤] الاخذة لعنوان أهل الجدة مثل مصحّح حذيفة بن منصور عن أبي
[١] - باب ٨، ح ١.
[٢] - باب ٦ و ٨.
[٣] - الإسراء: ٧٦، طه: ١٢٤.
[٤] - باب ٢، أبواب وجوب الحجّ.