سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٨٠ لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة اذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها
نفسها و بضعها كما دلت عليه جملة من الاخبار و لا فرق بين كونها ذات بعل أو لا.
و مع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم و لو بالأجرة مع تمكنها منها (١) و مع عدمه لا تكون مستطيعة و هل يجب عليها التزويج تحصيلا للمحرم؟ وجهان و لو كان ذات زوج و ادعى عدم الأمن عليها و انكرت قدم قولها مع عدم البيّنة أو القرائن الشاهدة و الظاهر عدم استحقاقه لليمين عليها (٢).
إلا أن ترجع الدعوى الى ثبوت حق الاستمتاع له عليها بدعوى ان حجها حينئذ مفوّت لحقّه مع عدم وجوبه عليها فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف و هل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج باطنا اذا امكنه ذلك؟ وجهان في صورة عدم تحليفها و اما معه فالظاهر سقوط حقه و لو حجت بلا محرم مع عدم الأمن صح حجها ان حصل الأمن قبل الشروع في الاحرام و إلا ففي الصحة اشكال و ان كان الاقوى الصحة.
(١) لما تقدم من أن القدرة على سلوك ما يحصل معه الا من قيد الوجوب و امّا اتيان المقدمات التي يتحقق بها الأمن فهي مقدمات وجودية.
و منه يظهر الحال في ما فرضه الماتن بعد ذلك من تزوجها تحصيلا للامن فانه ان كان بنحو يعدّ من تحصيل القدرة على الأمن فليس بواجب، و اما ان كان بنحو لا يستلزم المئونة كعقد المنقطع لغاية المحرمية فهو من المقدمات الوجودية.
(٢) للمسألة صور عديدة و العمدة فيها:
ان النزاع إما يرجع الى دعوى الحق و سقوطه كحق الاستمتاع و ولاية الزوج. و أما ان يرجح الى مجرد ثبوت الوجوب و عدمه.
فأما الشق الأول: فان بني على أن من خالف الدليل المعتبر فهو المدعي و من وافقه فهو المنكر سواء كان من ظاهر الحال أو أمارة أو أصل عملي فكذلك في المقام. و سواء كان مقتضى ذلك الدليل مع الزوج أو مع المرأة. و المرأة و ان كان قولها يرجح الى سقوط حق الزوج و ولايته فتكون بحسب ذلك مدعية إلا أن حق الزوج لما كان مقيد بغير مورد الحج الواجب عليها المفروض كان ظاهر الحال أو الامارة دالّا