سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - مسألة ٧ أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام
..........
ماهيّته في النسكين.
و يمكن تفسير ذلك بما تقرّر في علم الاصول في بحث مقدّمة الواجب من أنّ الأشياء التي تؤخذ عنوانا وصفيا للمكلّف أو كوصف لموضوع أو لمتعلّق التكليف، كمستقبل القبلة أو المتطهّر أو طهارة ما يسجد عليه، أنّها تكون شروطا في المركّب لا أجزاء؛ لأنّ المفروض أخذ تقيّدها، أي أخذها بنحو الوصف و ما نحن فيه في المقام كذلك، حيث انّ الاحرام أخذه وصفا للمكلّف، أي عنوان المحرم.
مضافا لما ذكروه هناك في نيّة العبادات من أنّها شرط لمقارنتها و اتّصالها مع كلّ الاجزاء بنحو مستمرّ و هو من خواص الشرط لا الجزء و الأبعاض المتعاقبة بعضها البعض و كذلك في الاحرام في المقام.
ثانيا: بما ذكره العلّامة أيضا- مع بسط منّا- من أنّ الاحرام في الحجّ يغاير الاحرام في بقيّة العبادات كالصلاة؛ فإنّ فيها الاحرام بالتكبيرة يبطل بعدم تعقّب بقيّة الاجزاء الصلاتية لها مدّة طويلة لجهة الارتباط، ممّا يدلّ على جزئية الاحرام في الصلاة.
و هذا بخلاف الاحرام في الحجّ فإنّه إذا فسد الحجّ لم يفسد الاحرام، كما أنّه إذا عجز عن إدراك الموقفين في الحجّ لم يفسد الاحرام كما في المصدود و المحصور حيث انّ إحرامهما بقاء يتحلّلان منه بالذبح و إن امتنع أدائهما للنسك.
ثالثا: بما ذكره صاحب الجواهر من أنّهم لم يكتفوا بنيّة المركب و النسك عن نيّة الاحرام تفصيلا مع أنّ مقتضى القاعدة أنّه يكتفى بنيّة الماهيّة عن نيّة الاجزاء و إن كانت أجزاء ماهيّة الحجّ تختلف عن بقيّة المركبات من أنّ لها صورا مستقلّة متباعدة زمنا بعضها عن البعض في عين ارتباطيّتها.
رابعا: بما ورد في النصّ و الفتوى من صحّة من حجّ ناسيا للاحرام في كلّ أعمال الحجّ و عدم لزوم إتيان الاحرام بعد الاعمال في ذلك الفرض بخلاف بقيّة الاجزاء فإنّها تتدارك مع الخلل.