سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء
..........
فنفي استحقاق الثواب يلازم نفي الامتثال لأنّ التلازم بنيهما ذاتي و إن لم يكن هناك تلازم ذاتي بين الامتثال و الاثابة الفعلية لا بمعنى خلف وعد اللّه لأنّ وعده تعالى بالاثابة الفعلية مشروط بشرط زائد و هو عدم المجيء بالمحبطات التي اشترطها في كتابه و على لسان نبيّه (ص).
فتحصّل أنّ ولايتهم و ولاية النبيّ (ص) [١] و الاقرار برسالته شرط في صحّة العبادة فلا تصحّ من المخالف و لا الكافر في فرض فعلية هذين الوصفين، بلا فرق بين القاصر و المقصّر.
قاعدة الجبّ الصغير في المخالف هذا كلّه بالنظر إلى مقتضى الأدلّة الأوّلية أنّ ما يأتيانه من العبادات صورة باطلة و أمّا لو فرض استبصاره حيث قد وردت الروايات بعدم إعادة المخالف أعماله العبادية السابقة [٢].
مثل ما ورد في صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ و هو لا يعرف هذا الأمر ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته و الدينونة به هل عليه حجّة الإسلام؟ أو قد قضى فريضته؟ فقال: «قد قضى فريضته و لو حجّ لكان أحبّ إليّ».
قال: و سألته عن رجل حجّ و هو فى بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجّة الإسلام؟ فقال: «يقضي أحبّ إليّ؟» و قال: «كلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللّه تعالى عليه و عرفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّا الزكاة فإنّه يعيدها؛ لأنّه وضعها في غير مواضعها؛ لأنّها لأهل الولاية، و أمّا
[١] - الروايات التي تشير إلى أخذ ولايته (ص) هي في البحار ج ٢٧، ص ١٧٠، ح ١٠. و ص ١٨٥، ح ٤٣. و ص ١٨٧، ح ٤٦. و ص ١٩٢، ح ٤٩، ٥٠. و ص ٢٠١، ح ٦٧.
[٢] - باب ٣١، أبواب مقدّمة العبادات.