سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره
بل لا يبعد صحّتها لو لم يعلم باستطاعته، أو لم يعلم بفوريّة الحجّ عن نفسه فآجر نفسه للنيابة و لم يتذكّر إلى أن فات محل استدراك الحجّ عن نفسه كما بعد الفراغ أو في أثناء الأعمال (١)، ثمّ لا إشكال في أنّ حجّه عن الغير لا يكفيه عن نفسه، بل امّا باطل كما هو المشهور أو صحيح عمّن نوى عنه، كما قوّيناه و كذا لو حجّ تطوّعا لا يجزيه عن حجّة الإسلام في الصورة المفروضة، بل إمّا باطل أو صحيح و يبقى عليه حجّة الإسلام فما عن الشيخ من أنّه يقع عن حجّة الإسلام لا وجه له؛ إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه.
و دعوى أنّ حقيقة الحجّ واحدة و المفروض إتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجّة الإسلام.
مدفوعة: بأنّ وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الإتيان بقصد ما عليه.
و ليس المقام من باب التداخل بالإجماع كيف و إلّا لزم كفاية الحجّ عن الغير أيضا عن حجّة الإسلام؟ بل لا بدّ من تعدّد الامتثال مع تعدّد الأمر وجوبا أو ندبا، أو مع تعدّد الواجبين. و كذا ليس المراد من حجّة الإسلام الحجّ الأوّل بأي عنوان كان كما في صلاة التحيّة و صوم الاعتكاف. فلا وجه لما قاله الشيخ قدّس سرّه أصلا.
النائب بتحقّق استطاعته و جهله و بين قدرته على امتثال الواجب النفسي عليه و بين عجزه.
(١) اختار المصنّف البطلان في خصوص الأمر المنجز السابق لكونه معجزا عن الإجارة فوجه البطلان عنده هو معجزية الأمر المنجز.
و على أي حال فقد استدلّ للبطلان بوجوه:
الأوّل: كون الأمر بالحجّ الواجب معجزا عن الإتيان بمتعلّق الإجارة فلا يكون مورد الإجارة مقدورا عليه شرعا. و أشكل عليه بأنّ اللازم في صحّة الاجارة هو القدرة التكوينية على الفعل و الفرض وجودها لأنّ الأمر الشرعي لا يسلبه القدرة التكوينية أمّا القدرة الوضعية فإنّ الفرض أنّها غير مسلوبة لعدم استلزام الأمر الحجر على منافع