سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ١٠١ إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميّت
..........
و ذيلها القول الثاني و العمدة هو الاستظهار من الروايات:
منها: صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- في حديث- و لا يمين للولد مع والده و لا لمملوك مع مولاه و لا للمرأة مع زوجها و لا نذر في معصية و لا يمين في قطيعة» [١]. و نظيره رواية ميمون القدّاح [٢] و رواية أنس بن محمّد [٣].
و كذا رواية الصدوق في حديث أربعمائة [٤].
و تقريب الدلالة فيها على الأقوال المتقدّمة تارة بأن يقال إنّ نفي الماهية مع وجود الثلاثة تعبير كنائي مستعمل دارج في الموارد التي يراد نفي ولاية الفعل لشخص المولى عليه مع وجود الولي كأن يقال لا زواج للبكر مع والدها أي أنّ المولى عليه ليست له قدرة التصرّف في عرض وجود الثلاثة فكأنّ المنفي هاهنا هو المعية و الاستواء فالمنفي هي قدرة التصرّف في الفعل مع وجود الثلاثة و هذا يؤدّي مؤدّى الشرطية.
و يمكن أن يقرّب بأنّ الأصل في التقدير في الكلام الاقتصار على الأقلّ و تقدير لفظة «معارضة» الثلاثة أو «منعهم» أقلّ تقديرا من التقدير لإرادة الشرطية؛ لأنّ اللازم عليه تقدير أداة استثناء و جملة استثنائية نظير ما سيأتي في روايات نذر المملوك و الزوجة لكن أولوية هذا التقدير إنّما هي بالإضافة التي ما هو المعروف في الكلمات من التقريب للقول الأوّل لا ما قرّبناه حيث أنّه ليس فيه أي تقدير مطلقا، فيكون أولى من تقدير المانعية أيضا من هذه الجهة.
و ثالثا: قد يقرّب دلالة الرواية بأنّ سياق دلالة الروايات حيث ذكر هذا النفي مع نفي نذر المعصية و نفي يمين القطعية، دالّ على وحدة المعنى في هذه الموارد المتعدّدة و أنّها من باب التمثيل لموارد مرجوحية المتعلّق حين يتزاحم متعلّق اليمين
[١] - ب ١٠ أبواب النذر، ح ١.
[٢] - ب ١٠ أبواب النذر، ح ٢.
[٣] - ب ١٠ أبواب النذر، ح ٣.
[٤] - ب ١١ أبواب النذر، ح ٤.