سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ٦٥ أنّه يشترط في وجوب الحجّ مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرية الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية
..........
و لو بقرينة أنّ لسان الآية و الروايات التي تمسّكنا بها في استقرار الحجّ هي في موارد عدم المسوّغ الشرعي بدلالة ذيل الآية: وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ.
و أمّا في مورد اعتقاد الحرج فلا عذر شرعي في الترك و إن كان العذر عقليا فلا ينفي الاستقرار.
المورد التاسع: إذا اعتقد عدم المانع الشرعي فحجّ فحكم الماتن بالاجزاء إذا بان الخلاف و استشكل بعض المحشين فيما إذا اتّحد الحرام مع أعمال الحجّ و لم يكن معذورا في جهله و هو متين إذا فرض الاتّحاد مصادقا. و أمّا الإجزاء فلتحقّق الاستطاعة لما عرفت من أنّ عدم المانع الشرعي لم يؤخذ في الاستطاعة.
المورد العاشر: إذا اعتقد وجود المانع فترك الحجّ فبان الخلاف فحكم الماتن بالاستقرار و هو الصحيح لما عرفت من أنّه في موارد العذر العقلي لا ينفي استقرار الحجّ مع فرض تحقّق الاستطاعة.
المورد الحادي عشر: إذا حجّ مع عدم الاستطاعة المالية فذكر الماتن مسلّمية عدم الاجزاء عند الأصحاب و أنّ دليلهم منحصر في الاجماع و لولاه لكان مقتضى القاعدة الاجزاء لاتّحاد ماهيّة المندوب و الواجب في الحجّ نظير ما إذا أتى الصبي بصلاة الظهر ندبا ثمّ بلغ في الأثناء فأشكل عليه بوجود دليل آخر غير الإجماع و هو رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لو أنّ عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا و لو أنّ غلاما حجّ عشر سنين ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام، و لو أنّ مملوكا حجّ عشر حجج ثمّ أعتق كانت عليه فريضة الإسلام إذا استطاع إليه سبيلا» [١] و ضعفها منجبر بالإجماع على العمل بها، بل الحكم مطابق للقاعدة من عدم إجزاء امتثال متعلّق حكم عن متعلّق حكم آخر و لا اتّحاد في الماهية في المقام؛ إذ هو نظير ما إذا صلّى الصبي في يوم ثمّ بلغ في يوم آخر. مع أنّه لو بنى على الاتّحاد
[١] - باب ١٩، أبواب وجوب الحجّ، أوردناه بتمامه من الاستبصار ٢: ١٤١.