سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - مسألة ٦ لا فرق فيما ذكر بين القن و المدبّر و المكاتب و أمّ الولد و المبعّض
الإسلام أو القضاء وجهان (١) مبنيّان على أنّ القضاء فوري أو لا، فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه و على الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء.
[مسألة ٦: لا فرق فيما ذكر بين القن و المدبّر و المكاتب و أمّ الولد و المبعّض]
(مسألة ٦): لا فرق فيما ذكر- من عدم وجوب الحجّ على المملوك و عدم صحّته إلّا بإذن مولاه و عدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر- بين القن و المدبّر و المكاتب و أمّ الولد و المبعّض، إلّا إذا هاياه مولاه و كانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريا، فإنّه يصحّ منه بلا إذن لكن لا يجب و لا يجزيه حينئذ عن حجّة الإسلام و إن كان مستطيعا لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكا و إن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة فمن الغريب ما في الجواهر من قوله: (و من الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته الاجماع المحكي عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرية المعلوم عدمها في المبعض ...) إذ (١) الحال في المقام بعد فورية وجوب أداء العقوبة لظاهر الدليل هو كون المقام من التزاحم لا الورود بناء على ما سيأتي من أنّ الاستطاعة لم يؤخذ فيها عدم الاشتغال بواجب آخر و حينئذ يقع التزاحم بين الفوريّتين تارة و ذلك فيما إذا استطاع أن يأتي بكلّ منهما بعد الآخر و اخرى لا يقتدر إلّا على الحجّ مرّة واحدة فيكون التزاحم بعد الحجّين.
أمّا الصورة الاولى فإن صدق عنوان التسويف فتقدّم فورية الحجّ على فوريّته لأنّ فيها من التهديد ما ليس في وجوب العقوبة لكن الظاهر أنّ التسويف هاهنا غير صادق لكون تركه عن عذر و إن وجبت فورية حجّة الإسلام.
و قد يرجّح بكون فورية حجّة الإسلام هي من توابع ما ثبت بالآية بخلاف فورية العقوبة و هو تامّ لما بيّناه في محلّه من أنّ قوّة الدليل دالّة على أهمّية الملاك لكونها كاشفة عن اهتمام المولى في الدلالة على ذلك الحكم و من ذلك يعلم الحال في الصورة الثانية.