سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ٦ لا فرق فيما ذكر بين القن و المدبّر و المكاتب و أمّ الولد و المبعّض
لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية (١).
(١) تنقيح الحال في هذه المسألة أنّ مقتضى عمومات وجوب الحجّ هو وجوب الحجّ على كلّ من الحرّ و العبد غاية الأمر قد خصّص هذا العموم في العبد بعنوان «المملوك» لا بأخذ «الحرية» في الوجوب بل أخذ مانعية عنوان «العبد» أو «المملوك» و إن كان قد يقال إنّ المخصّص في المقام منوع للعموم و دالّ على أنّ الخارج نوع و الباقي نوع آخر و هو الحرّ فيكون دالّا على أخذ الحرية في الوجوب و هذا و إن كان تامّا إلّا أنّ الشأن في أنّ المخصّص و العنوان الخارج هل هو «العبد القن» أو «مطلق العبد» كي يكون على الثاني منوعا دون الأوّل و الظاهر من بعض ألسنة المخصّص حيث علّل فيها عدم وجوب الحجّ في سياق عدم قدرة العبد على شيء و هو حكم مجعول يصلح لأن يكون مدارا و علّة لعدم الوجوب و من ثمّ يوجب ضيق المخصّص و عنوان الخارج بالمورد الذي لا يملك العبد نفسه أي في الوقت المضروب لمولاه بالمهاياة لا في الوقت الذي يملك أمر نفسه، و هذا هو منشأ الانصراف بنحو مدلّل، لا سيّما و أنّ العبد عينه مبعّضة و أنّ بعضها مملوك لا كلّها، لكن قد يقال: إنّ بقيّة ألسن المخصّص لم يرد فيها هذا التعليل، بل التعبير الوارد فيها نظير «المملوك إذا أعتق وجب عليه الحجّ» حيث أنّ فيها التعليق على العتق بقول مطلق، لا مطلق العتق و الأوّل ظاهر في أخذ الحرية التامّة و الكاملة شرطا في وجوب الحجّ و التعليل في بعض الألسنة غير متعيّن في كونه علّة للحكم بل المحتمل أن يكون حكمة، فحينئذ يتمسّك بإطلاق بعض الألسنة و لا يسقطها إجمال بعضها كما أنّه لا بدّ من الالتفات في المقام إلى أنّ عنوان الخارج أو الداخل المأخوذ في وجوب الحجّ هل هو بنحو المشتقّ و الوصف للذات بما هي هي أو أنّه وصف بنحو الفعل أو المصدر للذات بلحاظ المنافع و القدرة على الأفعال فعلى الأوّل يكون الخارج «مطلق المملوك» لصدق الوصف على الذات بما هي هي بخلافه على الثاني فإنّ الظاهر أنّ الخارج هو