سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - مسألة ٣ لا يشترط وجودهما عينا
[مسألة ٢: لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد]
(مسألة ٢): لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد حتى بالنسبة إلى أهل مكّة لإطلاق الأدلّة فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له (١).
[مسألة ٣: لا يشترط وجودهما عينا]
(مسألة ٣): لا يشترط وجودهما عينا عنده بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال من غير فرق بين النقود و الأملاك من البساتين و الدكاكين و الخانات و نحوها، و لا يشترط إمكان حملها الزاد معه بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة و مع عدمه فيها يجب حمله مع الامكان من غير فرق بين علف الدابة و غيره (٢) و مع عدمه يسقط الوجوب.
العزيمة المحمول عليها الأخبار الاولى أخذا بصريح كلّا منهما في مقابل الظاهر من الآخر. و على ذلك فحدّ الاستطاعة التي هي قيد عزيمة هو وجودها مطلقا، مع أنّ ما افترضه الأعلام من عدم وجود المشقّة في المشي بعضا أو كلّا للبعيد كأنّه لا صغرى له و أمّا القريب سيأتي الكلام فيه.
(١) ظاهر الروايات أنّها في صدد آية الاستطاعة و مورد الآية كما تقدّم هي في من يحتاج إلى طي و سلوك السبيل و الطريق إلى البيت الحرام لا في القريب غير المحتاج إلى ذلك كأهالي مكّة و أطرافها، مضافا إلى أنّ أحد طوائف الروايات المفسّرة للاستطاعة بعضها قد أخذ حدّ السعة و اليسار، و قد تقدّم أنّها مشتملة على روايات عديدة معتبرة و هو في قبال العسر و الحرج كما أنّ في بعض طوائف عنوان ما يحجّ به و نحوه ممّا يفيد أنّ أخذ الزاد و الراحلة و نحوها كسبب لحصول المكنة بيسر فإذا فرض حصولها بدون الراحلة فلا وجه لأخذها إلّا إذا كانت مشقّة.
(٢) كلّ ذلك لحصول القدرة الخاصّة و هي التمكّن بيسر و سعة و الذي تقدّم أنّ أخذ الأجزاء من ملكية الزاد و الراحلة كسببين لتحقّق ذلك المسبّب و الواجد للمال بأي نحو تحقّق له ذلك اليسر و السعة.