سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ٨٤ لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج اذا كان مصرفه مستغرقا لها
..........
للتملّك فيرث ابن الابن استحقاق التملّك من أبيه فيتملّك بإبراء الدين، و ذلك لعدم الدليل على مثل هذا الاستحقاق إذ أدلّة الإرث كبقيّة أدلّة النواقل إنّما تدلّ على مجرّد النقل لا على التصرّف في المنقول و قلبه من الملك إلى الحقّ و العكس.
نعم هناك انتزاع عقلي من قضية الإرث و لو في حياة المورث ينتزعه العقل من أدلّة الإرث مفهوم استحقاق الورثة للملك و لكنّه ليس معنى شرعي مجعول.
و من ذلك يتّضح تمامية ما ذكره في الوجه الثالث و إن بنينا على صحّة مع وجود الحقّ بل على ما بيّناه يكون الورثة أسوأ حالا من الغرماء لأنّ الغرماء لهم حقّ الاستيفاء بينما الورثة مع عدم الملك لا دليل على ثبوت حق لهم إلّا المعنى الانتزاعي العقلي غير المجعول شرعا.
و هكذا الكلام بعينه في الوجه الرابع.
الجهة الثالثة: الظاهر أنّ المقدار الذي يقابل الوصية باقيا على ملكيّة الميّت سواء كان بنحو الإشاعة أو المعين شخصا أو الكلّي في المعيّن فإنّ ذلك هو ظاهر عدّة من الروايات، كصحيح أبي بصير قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يموت ما له من ماله فقال: له ثلث ماله و للمرأة أيضا» [١].
و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في الرجل له الولد أ يسعه أن يجعل ماله لقرابته؟
فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّا، إن شاء وهبه و إن شاء تصدّق به و إن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيع من يموّله و لا يضرّ بورثته» [٢].
و صحيحة ابن سنان- يعني عبد اللّه- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «للرجل عند موته ثلث
[١] - باب ١٠ من أبواب الوصايا، ح ٢.
[٢] - الكافي، ج ٧، ص ٨. و في الوسائل ١٠ من أبواب الوصايا، ح ٣.