سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١٤ إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ و نازعته نفسه إلى النكاح
..........
نصرانيا» و قد رويت بسبعة طرق [١] مضافا إلى روايتها مرسلا بطريق المفيد في المقنعة و المحقّق في المعتبر و هذه الرواية هي من القسم الأوّل من طوائف الروايات المتقدّمة الآخذة بظاهرها للاستطاعة في الوجوب لا القسم الثاني فهي تكون محدّدة لدرجة السعة و اليسار بنحو لا يكون الصرف في الحجّ مجحفا به، و على ذلك فلا يكون مطلق الدين معدما للاستطاعة إلّا خصوص المجحف بالحالة المالية له ففي موارد الوثوق بأداء الدين المؤجّل أو المأذون في تأخيره و إن لم يكن الدين من الديون الميتة- باصطلاح هذا العصر- التي استثنيناها سابقا، تكون السعة و اليسار بالدرجة المزبورة متحقّقة و لا تنعدم الاستطاعة بعد عدم الاجحاف به ماليا. و من ثمّ تبيّن أنّ في موارد التدافع في القدرة على أداء الدين أو الحجّ لا تكون الاستطاعة متحقّقة لأنّ التدافع المزبور و عدم القدرة شاهد على الاجحاف بوضعه المالي مع فرض مطالبة الدائن بالدين و إلّا لم يكن تدافع.
هذا و قد تقدّم دفع إشكال بعض المحقّقين من أنّ عنوان اليسار تشكيكي مجمل لا يصلح جعله حدّا لدرجة الاستطاعة بأنّ العناوين التشكيكية لها منصرف عرفي إلى درجة متعارفة منها. هذا كلّه بحسب عمومات أدلّة الاستطاعة أمّا الروايات الخاصّة الواردة في المقام فمتعدّدة و بعضها مطلق شامل للحجّ الواجب و المستحبّ إلّا أنّ بعضها الآخر في خصوص الواجب و مؤدّاها عدم ممانعة الدين مطلقا للحجّ.
منها: صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أ عليه أن يحجّ؟ قال: «نعم إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان (أكثر) [٢] من حجّ مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مشاة» [٣].
و منها: معتبرة (على الأقوى) عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: الحجّ
[١] - باب ٧، أبواب وجوب الحجّ، ح ١.
[٢] - في نسخة الفقيه.
[٣] - باب ٥٠ و ١١، أبواب وجوب الحجّ، ح ٢ و ١.