سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ١ إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه
..........
وجوب متوجّه للدابة كي تقصر ملكية مالك الدابة على شمول المنافع بقاء، و وجوب الاتمام على الراكب لا ربط له بعين الدابة و منافعها المملوكة للمالك، غاية الأمر أنّ الراكب إذا عجز عن الوصول إلى المشاعر و أداء الأعمال عقلا فإنّ وجوب الاتمام، و صحّة الاحرام و إن لم تبطل، إلّا أنّه قد تتبدّل وظيفته في التحلّل إلى وظيفة المصدود أو يناب عنه، و نحو ذلك.
خامسا: دعوى شرطية الإذن بقاء كشرط متأخّر لصحّة الاحرام فيدفعها أنّ التصرّف في مال الغير يشترط في حلّيته و جوازه الإذن المقارن لا بقاء الإذن بعد انصرام الفعل و لا شرطية عدم رجوعه عن الإذن، فلو حلّل أمته لغيره فوطأها ثمّ بعد ذلك رجع عن إذنه في الوطء فإنّه لا ينقلب من الحلال للحرام، و النطفة المنعقدة في رحم الأمة حرّة إن كان الواطي حرّا، و كما لو رجع عن إذنه بعد تمام أعمال الحجّ.
نعم لو كانت شرطية الإذن ليست تكليفية بل وضعية بمقتضى رواية خاصّة في المقام أمكن أن يدّعى استظهار ذلك منها باعتبار أنّ الشرط الوضعي ظهوره الأوّلي أنّه شرط حدوثا و بقاء. و المنشأ لإيهام شرطية الإذن بقاء هو حسبان أنّ الاحرام جزء تتوقّف صحّته على صحّة بقيّة الأجزاء اللاحقة.
سادسا: دعوى انبطال الاحرام بالعجز العقلي عن الأعمال بقاء ففيه:
إنّ العبد غير عاجز عن الأعمال بقاء برجوع المولى عن إذنه بما تبيّن من محدودية سلطنة المالك.
و أنّ الاحرام- كما حرّرناه في المسألة السابعة من شرط البلوغ المتقدّم، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى أيضا في فصل كيفيّة الاحرام- شرط لا جزء فلا تكون صحّته مرهونة و لا متوقّفة على صحّة بقيّة الأعمال كما هو الحال في الجزء، و إن كان الأمر المصحّح لعبادية الاحرام هو أمر النسك كما هو الحال في التيمّم و الصلاة، و حصّته غير مرهونة بذي المقدّمة و إن قلنا إنّ المقدّمة المأمور بها هي خصوص الموصلة فلاحظ ما