سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة ١١٠ من استقرّ عليه الحجّ و تمكّن من أدائه ليس له أن يحجّ عن غيره
..........
عليه.
و أنّ هذا النهي إرشادي عقلي تبعي للأمر النفسي لحجّة الإسلام الواجبة عليه فلا يفسد النيابة.
و نكتة التعرض للجهة الاولى مضافا إلى ما أشار إليه بعض المحدّثين كما حكاه صاحب الحدائق عنه من ورود روايات من أنّ نائب في نيابته يكتب له ثواب حجّة الإسلام فدفعا لتوهّم سقوطه حجّة الإسلام عنه كان النفي في صدر هاتين الروايتين الصحيحتين في ذلك.
للدلالة على أنّ مضمون تلك الروايات هو في الثواب التفضّلي لا الثواب الاستحقاقي. و الروايات التي أشار إليها نظير صحيحة الحارث بن المغيرة عنه عليه السّلام عمّن حجّ عن ابنته فقال عليه السّلام حجّ عنها فإنّها لك و لها و كذلك أجاب عليه السّلام فيمن حجّ عن ابنته و كذلك رواية عمار الساباطي عمّن حجّ عن الميّت قال عليه السّلام: فإنّ لك مثل اجره و لا ينقص من اجرة شيء إن شاء اللّه تعالى [١].
و منه يظهر دلالة الصحيحتين على الاستدلال بالروايات و لعلّ الموجب لاستظهار المشهور من الصحيحتين البطلان مضافا لما قرّبنا عنهم هو بنائهم على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه و النهي عن العبادة يقتضي الفساد و لكنّها ممنوعة كما هو مقرّر في محلّه أو مبني على انعدام الأمر الذي يزاحم الأهمّ. و قد حرّرنا في مسألة الضدّ أنّه لا ينعدم من دون حاجة للترتّب بل بالتوفيق العقلي الذي حرّرناه كما أنّ فورية حجّة الإسلام لا تقتضي اختصاص سنة الاستطاعة بها كما هو الحال في شهر رمضان و قد بيّنا ذلك في حجّ الصبي و العبد إذا بلغ في الأوّل و أعتق في الثاني قبل الموقفين حيث قد توهّم ذلك هناك بالإضافة إلى حجّ التطوّع.
و يشهد أنّ معتمد المشهور على معاضدة تلك الوجوه هو تفصيل أكثرهم بين علم
[١] - ب ١، أبواب النيابة ح ١، ٥.