سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٩٣ على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب
[مسألة ٩٠: إذا أوصى بالبلدية، أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف و استؤجر من الميقات أو تبرّع عنه متبرّع]
(مسألة ٩٠): إذا أوصى بالبلدية، أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف و استؤجر من الميقات أو تبرّع عنه متبرّع برئت ذمّته و سقط الوجوب من البلد (١) و كذا لو لم يسع المال إلّا من الميقات.
[مسألة ٩١: الظاهر أنّ المراد بالبلد هو البلد الذي مات فيه]
(مسألة ٩١): الظاهر أنّ المراد بالبلد هو البلد (٢) الذي مات فيه كما يشعر به خبر زكريا بن آدم سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات و أوصى بحجّة أ يجزئه أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ فقال: ما كان دون الميقات فلا بأس به. مع أنّه آخر مكان كان مكلّفا فيه بالحجّ و ربّما يقال أنّه بلد الاستيطان لأنّه المنساق من النصّ و الفتوى و هو كما ترى. و قد يحتمل البلد الذي صار مستطيعا فيه و يحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة و الأقوى ما ذكرنا وفاقا لسيّد المدارك و نسبه إلى ابن إدريس (ره) أيضا و إن كان الاحتمال الأخير و هو التخيير قويا جدّا.
[مسألة ٩٢: لو عيّن بلدة غير بلده]
(مسألة ٩٢): لو عيّن بلدة غير بلده كما لو قال: استأجروا من النجف أو من كربلاء تعيّن».
[مسألة ٩٣: على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب.]
(مسألة ٩٣): على المختار من كفاية الميقاتية لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب. بل يكفي كلّ بلد دون الميقات لكن الاجرة الزائدة على الميقات (١) انتفاء موضوع الوصية حينئذ الإتيان بالواجب و أمّا لو كان تطوّعا مع فرض الاستئجار فينتفي موضوع الوصية أيضا إلّا أنّه يقسّط ثمن الاجرة بحسبه و أمّا التبرّع فقد تقدّم أنّه لا ينفي موضوع الوصية بحجّ التطوّع.
(٢) بناء على ما قوّيناه من كون الحجّ من البلد في الوصية لمقتضى ظهور ألفاظ الوصية في ذلك فيتعيّن المراد في بلد الاستيطان.
و أيا ما كان فقد يفرض قرائن خاصّة محتفة بالوصية فيعمل بها و لو بني على ظهور الروايات السابقة في الوجوب لا من باب الوصية لكان الظاهر هو ذلك أيضا إلّا إذا فرض أنّ موت الميّت في مسيرة الحجّ فيتعيّن من البلد أو الموضع الذي مات فيه كما هو ظاهر خبر زكريا و رواية المستطرفات.