سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ١ إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه
لبعضهم فقال بالأوّل؛ لأنّ إدراك المشعر معتقا إنّما ينفع للحجّ لا للعمرة الواقعة حال المملوكية، و فيه ما مرّ من الإطلاق و لا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد.
هذا إذا لم ينعتق إلّا في الحجّ، و أمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع و أدرك بعضها معتقا فلا يرد الإشكال.
[مسألة ١: إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه]
(مسألة ١): إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه (١) لوجوب الاتمام على المملوك، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
التمتّع هل يأتي بالحجّ منفردا لوقوع عمرته السابقة مستحبّة قبل فعليّة الوجوب، أو أن يكتفي بما أتى به من عمرة التمتّع المندوبة عن التمتّع الواجب.
أمّا الكلام في الجهة الاولى فإطلاق الروايات دالّ على العموم و لا منشأ لتوهّم الاختصاص يدلّ عليه إلّا ما يأتي في الجهة الثانية، و الصحيح فيها هو عدم انقلاب وظيفة التمتّع النائي إلى الأفراد و اكتفاءه بعمرة التمتّع التي أتى بها مندوبة عن التمتّع الواجب، و ذلك لأنّ العبد المعتق المتلبّس باحرام الحجّ المستحبّ مرتهن بأمرين الأوّل: إتمام حجّ التمتّع بسبب عمرة التمتّع، و الثاني: ارتهانه بإحرام الحجّ و التحلّل منه، فدلالة روايات المقام على وقوع عمله مصداقا للواجب يقتضي عدم ممانعة كلا السببين السابقين و وقوعهما مصداقا للواجب.
فتحصّل: انّه ما ورد في العبد حيث كان على مقتضى القاعدة فتكون سائر أحكامه في طرفي الوجوب و الواجب هو الشرائط الأوّلية.
(١) كما ذهب إليه المشهور بل حكي الإجماع، و الكلام في المقام تارة على مقتضى القاعدة و تارة بحسب الروايات الخاصّة.
أمّا بمقتضى القاعدة فقوله تعالى: عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [١] يستفاد منه نفي قدرة العبد في المعاملات الإنشائية و الحجر عليه و أمّا في الأفعال المجرّدة
[١] - النحل: ٧٥.