سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - مسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية
..........
عنون الأصحاب الفرض في الرواية كمسألة مستقلّة و حملوا الروايات و قيّدوها بفروض مخالفة لإطلاقها و لظاهرها، فإنّ ظاهرها من نذر نذرا مطلقا و أتى بالحجّ، سواء تحقّقت الاستطاعة الخاصّة أم لا، إن لم نقل أنّ تساؤل الراوي ظاهر في عدم تحقّقها فكان نذره هو الملزم له للسعي لا تنجيز الفريضة.
و بالجملة فهي دالّة على المطلوب و إن حمل النذر فيها على المشي إلى البيت لا على الحجّ.
السابعة: قرائن اخرى مؤيّدة منها:
١- ظهور روايات اليسار في قيدية التنجيز لا المشروعية.
٢- ما ورد من الأمر بالاعادة لمن حجّ بالبذل إذا أيسر حيث أنّ البذل لا يحقّق عنوان اليسار و إن حقّق عنوان الاستطاعة ممّا يشعر أنّه قيد تنجيز.
٣- ما يظهر من روايات التسويف من تقييد العقوبة بعدم المانع فإنّه ظاهر في عدم نفي الملاك و المشروعية بتحقّق المانع.
٤- ما التزمه جماعة من الاجتزاء بالحجّة عند تلف الاستطاعة بعد الاعمال بل بعضهم و لو في الأثناء، و كذا ما التزم به بعض بالاجزاء عند تلف ما يستغنى به و ما يرجع به إلى الكفاية بعد الاعمال معلّلا ذلك بأنّ إتيان الحجّ و تركه سيان المقتضي لكون الاستطاعة قيد وجوب السعي كما تقدّم بيانه، و أنّ المأخوذ منها لو لا التلف قبل الاعمال و علّل ثالثا بكونه خلاف الامتنان المستفاد في رفع الحرج ممّا يدلّ على ارتكاز أنّ أخذها بمقتضى قاعدة الحرج.
٥- ما يظهر من اختلافهم في أجزاء الاستطاعة و عدم اقتصارهم على المذكور في الروايات ممّا يأتي تفصيله في المسائل اللاحقة معلّلين ذلك بكلا من نفي الحرج و عدم تحقّق الاستطاعة ارتكازا منهم بوحدة مفاد التعليلين.
و بالجملة فمقتضى تحكيم النظر بين الأدلّة بعضها لبعض هو كون مشروعية حجّ