سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ١٠١ إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميّت
القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الايقاع على مال الغير مثل: الطلاق، و العتق، و نحوهما لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه. و لا فرق فيه بين الرضا السابق و اللاحق. خصوصا إذا قلنا: إنّ الفضولي على القاعدة. و ذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقا بنهي أو إذن، بدعوى: أنّ المنساق من الخبر المذكور و نحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج، و لازمه: جواز حلّهم له، و عدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به، و على هذا فمع النهي السابق لا ينعقد، و مع الإذن يلزم، و مع عدمهما ينعقد و لهم حلّه. و لا يبعد قوّة هذا القول، مع أنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع و المعارضة، أي: لا يمين مع منع المولى مثلا، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقلّ من الإجمال، و القدر المتيقّن هو عدم الصحّة مع المعارضة و النهي بعد كون مقتضى العمومات الصحّة و اللزوم. ثمّ إنّ جواز الحلّ أو التوقّف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم، بل إنّما هو فيما كان المتعلّق منافيا لحقّ المولى أو الزوج، و كان ممّا يجب فيه طاعة الوالد إذ أمر أو نهى، و أمّا ما لم يكن كذلك فلا كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوجة أن تحجّ إذا مات زوجها أو طلّقها، أو حلفا أن يصلّيا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحقّ المولى أو حقّ الاستمتاع من الزوجة، أو حلف الولد أن يقرأ كلّ يوم جزء من القرآن، أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين فلا مانع من انعقاده و هذا هو المنساق من الأخبار، فلو حلف الولد أن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكّة مثلا لا مانع من انعقاده و هكذا بالنسبة إلى المملوك و الزوجة فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحقّ المذكورين.
و لذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح و حكم بالانعقاد فيهما، و لو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء.