سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت
[مسألة ٧: إذا نذر الحجّ من مكان معيّن كبلده أو بلد آخر معيّن فحجّ من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمّته]
(مسألة ٧): إذا نذر الحجّ من مكان معيّن كبلده أو بلد آخر معيّن فحجّ من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمّته و وجب عليه ثانيا، نعم لو عيّنه في سنة فحجّ في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفّارة لعدم إمكان التدارك و لو نذر أن يحجّ من غير تقييد بمكان ثمّ نذر نذرا آخر أن يكون ذلك من مكان كذا و خالف فحجّ من غير ذلك المكان برئ من النذر الأوّل و وجب عليه الكفّارة لخلف النذر الثاني، كما أنّه لو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنّه يجزئه عن حجّة الإسلام و وجب عليه الكفّارة لخلف النذر (١).
[مسألة ٨: إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت]
(مسألة ٨): إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت فلا يجب عليه المبادرة إلّا إذا كان هناك انصراف فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصيا و القول بعصيانه مع تمكّنه في بعض تلك الأزمنة
الزوج الذي يكون حين النذر و قد يقال أيضا في القول الثاني، و أمّا على القول الثالث فقد عرفت الحال في المسألة السابقة.
و يضاف في هذه المسألة أيضا الالتفات إلى أنّ رجحان المتعلّق هل يكفي فيه حين انعقاد النذر أو لا بدّ من بقائه إلى حين العمل كما هو صحيح، فمن هذه الجهة يكون النذر موردا لحقوق الزوج، و من جهة اخرى حقوق الزوج إنّما تكون مفروضة في المنافع الغير المسلوبة كما لو آجرت المرأة نفسها قبل الزواج و الظاهر تقدّم حقوق الزوج لأنّ تلك المنافع تكون مسلوبة لو كان الوجوب السابق مطلق غير مشروط و قد عرفت أنّه مشروط برجحان المتعلّق في نفسه حين العمل.
ثمّ على تقدير صحّة نذر المرأة فالظاهر أنّه ينحلّ نذر الزوج و ذلك لأنّ وطئه المخصوص لا يكون من حقوقه.
(١) كلّ ذلك لمخالفة النذر، فإن كان شخصيا معيّنا فيحصل الحنث و إن كان كلّيا فلا بدّ من الامتثال بنحو يطابق المنذور.