سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - مسألة ٧ أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام
..........
أيضا في الوجه الثاني في المقام أنّ روايات اجزاء حجّ الصبي المتقدّمة خاصّة بما بعد الموقفين فيستفاد منها هذه الكبرى أيضا.
أمّا البيان التفصيلي في المقدّمة الثانية بمقتضى إحدى القواعد على نحو البدل و هو أن يتمسّك بذيل، أمّا قاعدة أنّ الأمر الندبي لا يشرع مع وجود الأمر الوجوبي فيقتضي ذلك في العبد أو الصبي أو غير المستطيع أنّ ما أتوا به من إحرام لنسك تطوّعي يقع باطلا، فحينئذ لا يكون المكلّف الذي تجدّدت له شرائط الوجوب مبتلا بمانع الاحرام التطوّعي و نسكه، و سيأتي في مسألة (٦ و ٢٦ و ١١٠) ما ينفع في هذه القاعدة و أنّ الأظهر مشروعية التطوّع لعموم أدلّة استحباب الحجّ و مشروعيّته و رجحانه، بناء على أخذ الاستطاعة قيدا في الوجوب و الملاك كما هو قول المشهور، و أمّا على أنّ الاستطاعة قيد في التنجيز فلا يختلف موضوع مشروعية الوجوب حينئذ عن موضوع الندب فلا يتعقّل أمرين بموضوع واحد على متعلّق واحد بنحو الدوام فلا يكون في البين إلّا أمر مشروعيّة الفريضة هذا بالنسبة للبالغين بلحاظ قيد الاستطاعة و أمّا بلحاظ قيد البلوغ فيتصوّر الأمرين لاختلاف الموضوعين كما لا يخفى.
نعم سنبيّن في المسألتين الأوّليتين انطباق الواجب على ما أتى به من التطوّع بدلالة ما ورد في العبد.
القاعدة الاولى: جواز العدول بالاحرام في نسك إلى نسك قبل التلبّس بجزء النسك.
لكن سيأتي في محلّه أنّ الأقوى وجوب إتمام النسك المنوي عند التلبية لما ورد في روايات التلبية من التعبير فيها بإنشاء الحجّ بالتلبية و عقد الحجّ و النسك أو فرضه و لكنّها دالّة على أنّ التلبية مع نيّة أحد النسك سبب و صيغة لإيجاب أحد النسكين كصيغة النذر مع وجوب النذر فيجب عليه إتمام ذلك النسك.