سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء
..........
الصحّة فيدلّ على بطلان عبادات الكافر حينئذ لفقدان عبادته الشرط المزبور بالأولويّة.
و قد ذهب إلى اشتراط الصحّة جملة من المحدّثين و نسب إلى الشهرة العظيمة.
و ستعرف أنّ في الروايات الواردة التعرّض لشرطية الإسلام في صحّة العبادة أيضا.
كما أنّ الروايات مشتملة على الإشارة إلى عدّة وجوه للبطلان. و بعبارة اخرى: أنّ تقريب دلالتها على المطلوب مختلف.
و هي على ألسنة مختلفة:
منها: ما كان بلسان نفي القبول [١].
و هي مستفيضة بل متواترة ففي صحيح زرارة: «ما كان له على اللّه حقّ في ثوابه»، و في صحيح يونس قول أبي عبد اللّه عليه السّلام لعبّاد بن كثير: «اعلم أنّه لا يتقبّل اللّه منك شيئا حتى تقول قولا عدلا».
و فيها: ما يتقبّل اللّه منهم، كما فيها الحديث المعروف: «إنّ أفضل البقاع ما بين الركن و المقام و أعظمها، و لو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عام يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المقام ثمّ لقى اللّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا».
و تقريب الاستدلال فيها إجمالا: أنّ الظاهر من نفي القبول ليس نفيا للصحّة لتغايرهما و تعدّدهما، كما قد ورد أنّ شارب الخمر لا تقبل منه صلاة أربعين يوما، و كذا عاقّ والديه، و كذا المرأة المسخطة لزوجها، و كذا أنّ الصلاة التي لا يقبل المصلّي فيها
[١] - أبواب مقدّمات العبادات، باب ٢٩، و أيضا بحار الأنوار، ج ٢٧، كتاب الإمامة، ص ١٦٦- ٢٠٢، باب أنّه لا تقبل الأعمال إلّا بالولاية و أبواب النصوص على أمير المؤمنين و النصوص على الأئمّة الاثني عشر، ج ٣٦ و ٣٧ من البحار، و جامع أحاديث الشيعة، باب ٢٠، أبواب المقدّمات.