سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٧٥ لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء
..........
بقلبه على ربّه لا تقبل، و لكن الصحيح تماميّة دلالتها بتقريبين:
الأوّل: بالفرق بين نفي القبول المستند لوصف في العمل و بين نفي القبول بسبب عمل آخر ذي ماهية مباينة، فإنّه في الأوّل دالّ بطبعه على مانعيّة ذلك الوصف من الصحّة أو فاقديّته للشرط بخلاف الثاني، فإنّه لا محصّل لاحتمال أخذ ماهيّة في ماهيّة اخرى مباينة، و من ثمّ بنوا على دلالة ما ورد في الرياء على البطلان مع أنّه بلسان نفي القبول مثل ما في معتبرة أبي الجارود: «لا يقبل اللّه عمل مراء» [١] و «من عمل للناس كان ثوابه على الناس» [٢] و إلّا لانتقض ذلك في الرياء أيضا.
و لا يتوهّم أنّ استفادة البطلان في الرياء لارتباط الرياء بالنيّة و شرائط قصد القربة، لا من جهة نفي القبول لوصف مانع في العمل.
و ذلك لأنّ انضمام البطلان في الرياء لارتباط الرياء بالنيّة و شرائط قصد القربة، لا من جهة نفي القبول لوصف مانع في العمل.
و ذلك لأنّ انضمام داعي الرياء مع داعي القربة ليس إلّا كانضمام الدواعي المباحة مع داعي القربة في قبول الاجتماع و إمكانه. غاية الأمر أنّ مثل تلك النيّة استفيد عدم صحّتها بعدم القبول المدلول عليه في تلك الروايات.
الثاني: ما ذكره السيّد الشاهرودي في التقريرات من أنّ الصحّة مرتبة من مراتب القبول، فالنفي المطلق للقبول- أي نفي مطلق القبول- ناف للصحّة أيضا.
أمّا أنّ الصحّة مرتبة من مراتب القبول فلحكم العرف و العقل بما هم عقلاء من أنّ العبد إذا أتى بالمأمور به العبادي صحيحا و كان صحيحا عند مولاه يترتّب عليه الحكم بحصول درجة من الزلفى و القبول عند المولى، و أنّها درجة من الطوعانية.
هذا و يمكن أن يضمّ إلى ما ذكروه أنّ مقتضى العبادة حيث أنّها الماهية المأتي بها
[١] - باب ١١، أبواب مقدّمات العبادات، ح ١٣.
[٢] - باب ١٢، أبواب مقدّمات العبادات، ح ٤.