سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ١٠١ إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية فالمدار على تقليد الميّت
و أمّا النذر فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك و الزوجة. و الحقّ بعضهم بهما الولد أيضا. و هو مشكل لعدم الدليل عليه خصوصا في الولد إلّا القياس على اليمين بدعوى تنقيح المناط و هو ممنوع أو بدعوى أنّ المراد من لا يمين في الأخبار ما يشمل النذر و لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار. منها خبران في كلام الإمام عليه السّلام، و منها أخبار في كلام الراوي و تقرير الإمام عليه السّلام له و هو أيضا كما ترى. فالأقوى في الولد عدم الإلحاق. نعم، في الزوجة و المملوك لا يبعد الإلحاق باليمين لخبر قرب الإسناد عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: ليس على المملوك نذر إلّا بإذن مولاه، و صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة و كذلك معتبرة الحسين بن علوان التي تقدّم الإشارة إليها.
و قد خدش في الرواية الاولى بالإعراض عن مضمونها و لكن الصحيح هو ما قدّمناه من أنّ النفي هاهنا بلحاظ طاعة و ولاية الزوج الندبية على الزوجة في غير موارد حقوقه اللازمة و القرينة على هذا المفاد في الظهور هي ما دلّ على ندبية الطاعة بالأدلّة المنفصلة مضافا إلى التسالم الفقهي و إلى ما تقدّم.
و على هذا فيكون نفي النذر على مقتضى القاعدة كما قرّبناه في اليمين فلا تفكّك في مفاد السياق الواحد و من ثمّ كان الاستثناء في فتوى المتقدّمين على القاعدة، كما أنّ في أمثلة الاستثناء إشارة إلى أن برّ الوالدين و صلة الرحم لا يزاحمهما طاعة الزوج و كذا الحال في الرواية الثانية و يتأتى التقريب السابق فيها في العبد و حيث كان على مقتضى القاعدة لزم التعدّي للولد لا سيّما في النذر الذي يشترط فيه رجحان المتعلّق فضلا عن عدم المرجوحية.
الجهة الثالثة في عموم الحكم في الولد و إن نزل و الوالد و إن علا لا يبعد انصراف أدلّة طاعة الوالدين للمباشرين المربّيين له.