سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٨٠ لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة اذا كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
المقام في شرط زائد عن شرط تخلية السرب بل يكون من قبيل التنبيه على الصغرى و دفع توهم ما ذهب إليه العامة. و الروايات الواردة في المقام [١].
منها صحيحة صفوان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها باسلامها و حبّها إيّاكم، و ولايتها لكم ليس لها محرم، قال: «إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فان المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلى هذه الآية: وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ [٢].
و في صحيح سليمان بن خالد في المرأة ليس معها محرم ... نعم اذا كانت مأمونة.
و كذا في صحيح معاوية بن عمار «لا بأس تخرج مع قوم ثقات» [٣].
و في صحيح آخر لمعاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تحج بغير ولي؟ قال: «لا بأس، و ان كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فابوا أن يحجوا بها و ليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد، و لا ينبغي لهم أن يمنعوها» [٤] الحديث، و في معتبرة أبي بصير «ان كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم» [٥].
و في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فيها اضافة «و لم تقدر على محرم فلا بأس» [٦].
و في موثقة الحسين بن علون «مع قوم صالحين اذا لم يكن لها محرم و لا زوج» و يمكن ان يستظهر من التعبير الوارد بالثقات أو الصالحين أو أن المؤمن محرم المؤمنة و كذا كون السؤال في صحيح سلمان بن خالد بلفظ «هل يصلح لها».
و ما في صحيح معاوية بن عمار من نفي ممانعة المحارم لها اذا لم يكن لهم سعة يستظهر من كل تلك القرائن الشمول للمعنى الثاني.
[١] - باب ٥٨، أبواب وجوبه و شرائطه، ح ١.
[٢] - باب ٥٨، أبواب وجوبه و شرائطه، ح ٢.
[٣] - باب ٥٨، أبواب وجوبه و شرائطه، ح ٣.
[٤] - باب ٥٨، أبواب وجوبه و شرائطه، ح ٤.
[٥] - باب ٥٨، أبواب وجوبه و شرائطه، ح ٥.
[٦] - باب ٥٨، أبواب وجوبه و شرائطه، ح ٦.