سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٨٣ تقضى حجّة الاسلام من أصل التركة اذا لم يوص بها
حج التمتع أو القران أو الافراد. و كذا اذا كان عليه عمرتها (١).
بل و لا ينافيه ما في الذيل بقرينة أنّ حصر التركة في قدر نفقة الحج دلالة على عدم تحقق الاستطاعة المالية اذ النفقة على عياله لازمة له فلا يتنجّز عليه الحج.
نعم في ذيل الرواية دلالة على ما ذهبنا إليه من كون الاستطاعة المالية قيد التنجيز لا قيد المشروعية. و كذا فيه دلالة أيضا على أن الحج النيابي يجب على الميت بمجرد الاستطاعة المالية و إن لم يستقر عليه سابقا، كما حررناه فيما سلف في مسألة النيابة عن الميت.
و مثلها حسنة الحارث بياع الأنماط [١] حيث ورد التعبير فيها «إنما هي دين عليه».
و في بقية الروايات المعتبرة [٢] التعبير من صلب المال أو من وسط المال.
(١) لأنهما من حجة الاسلام و إن لم يرتبط حج الافراد و القران بالعمرة المفردة في الصحة إلا أن دليل ايجابهما واحد سواء قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ [٣] و قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٤] أي أن تقييد العمرة المفردة الواجبة بالاستطاعة هو آيات الاستطاعة كما تشير الى ذلك صحيحتي معاوية بن عمار [٥] و غيرهما. و مفاد آية الاستطاعة كما هو واضح حجة الاسلام، و لذلك كان الدليل الدال على افتراض الحج مرّة واحدة في العمر يشمل العمرة أيضا كما أن في قوله تعالى يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [٦] اشارة الى أن العمرة هي الحج الاصغر كما صرحت الروايات بذلك أيضا [٧].
فمن كان ذلك يتضح أن ما أخذ في روايات القضاء عن الميت حجة الاسلام أو
[١] - باب ٢٥، أبواب وجوب الحج، ح ٥.
[٢] - باب ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٢٩، ابواب وجوب الحج.
[٣] - البقرة: ١٩٦.
[٤] - آل عمران: ٩٧.
[٥] - باب ١، ابواب العمرة، ح ٩٨.
[٦] - التوبة: ٣.
[٧] - باب ١، ابواب العمرة.