سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٨٣ تقضى حجّة الاسلام من أصل التركة اذا لم يوص بها
و إن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا (١).
حجته شامل لهما، و لا مجال لتأمل بعض المحشين للاخراج من أصل التركة.
(١) كما هو مفاد الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية ابن عمار حيث اشتملت على الوصية بالحج.
نعم قد يقال أن ذلك فيما اذا اطلق الموصي، أما إذا أجمل و حصل التردد أنه من الثلث أو من الأصل فاللازم اخراجه من الثلث للشك في تحقق الوصية بما يساوي الحج من الثلث في غيره. و أن الروايات انما هي في صدد دفع توهم كون الوصية بحجة الاسلام كبقية الوصايا في أنها تقتصر على الثلث لا في صدد تعيين الأصل دون الثلث كمورد للاخراج.
و الصحيح أن الوصية بالثلث تارة ككسر مشاع و أخرى معين و في كلا من الصورتين تارة تقرن الوصية بامور اخرى و تارة لا تقرن.
و أما الصورة الثالثة و هو اذا كان الايصاء بالحج منفردا مع احتمال انه من الثلث المشاع فمن الواضح انه لا ثمرة في الترديد لكون الحج لا محالة يخرج سواء كان بقدر الثلث المشاع أو أزيد.
و أما الصورة الأخيرة و هي ما اذا كان الايصاء بالحج منفردا مع احتمال انه من ثلث المعين فالاصل عدم تعلق الوصية بالمعين.
و أما الصورة الثانية و هي ما اذا كان الايصاء بالحج مقرونا بغيره مع احتمال إرادة الثلث المشاع. فهاهنا يتم قول القائل بأصالة عدم تعلق الوصية بالامور الاخرى بمقدار يساوي الحج من الثلث في غيره و ان اللازم اخراجه من الثلث.
أما الصورة الأولى: اذا أوصى بالحج و بأمور اخرى و احتمل انه من الثلث المعين أو الأصل؟ فحينئذ فالاصل المتقدم في الصورة الثانية يجري في المقام و لكن يجري أصل اخر أيضا و هو اصالة عدم تعلق الوصية بالحج من الثلث المعين و حينئذ ان كان لدينا علم اجمالي بوصية احدهما في المقدار المشكوك من الثلث المعين فقد