سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٨٣ تقضى حجّة الاسلام من أصل التركة اذا لم يوص بها
و أمّا إن أوصى باخراجها من الثلث وجب اخراجها منه، و تقدم على الوصايا المستحبة (١) و إن كانت متأخرة عنها في الذكر، و إن لم يف الثلث بها أخذت البقية من يقرب ان لازم اخرج الحج من الثلث المعين أيضا و ذلك للشك لدوران الشك بين الأقل و الاكثر حيث ان اخراج الحج من غير الثلث المعين أمر زائد أو لك ان تقول أن تحقق الوصية بغير الحج في المقدار المشكوك من الثلث المعين امر زائد على ما قد تيقن به و الاصل العدم. و أما صرف ذلك المقدار المشكوك في الحج فللعلم الاجمالي بالايصاء به مع لزوم اخراج الحج لا محالة فهو الاثر الاقل الذي يؤثره العلم الاجمالي.
(١) أي الوصايا بالأمور المستحبة عند ضيق التركة قدم الوصي الحج الواجب عليها لأنها دينا فتقدم على الوصية و يشير الى ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال:
سألت أبا عبد الله عن امرأة اوصت بمال في الصدقة و الحج و العتق، فقال: «ابدأ بالحج فانه مفروض فان بقي شيء فاجعل في العتق طائفة و في الصدقة طائفة» [١].
و لو قيد الميت بكون المجموع من الثلث و ضاق المجموع عنه فكذلك الحال يقدم الحج لكونه دينا كما يشير الى ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال: إن امرأة هلكت و أوصت بثلثها يتصدق به عنها و يحج عنه و يعتق عنها، فلم يسع المال ذلك- الى ان قال- فسألت أبا عبد الله عليه السّلام عن ذلك، فقال: «ابدأ بالحج فان الحج فريضة، فما بقي فضعه في النوافل» [٢] الظاهر من تعليل الذيل فيها تقديم مطلق الفريضة على النافلة عند التزاحم في الوصية و ان لم تكن الفريضة مالية و هو على مقتضى القاعدة لكون الوصية المزاحمة للفريضة من الوصية بغير المعروف فلا تكون نافذة فعلم من ذلك انه عند المزاحمة بالوصايا و الدوران بين الواجب المالي و غيره يقدم المالي و عند
[١] - الوسائل: ب ٣٠، ابواب وجوب الحج، ح ١.
[٢] - الوسائل: ب ٣٠، ابواب وجوب الحج، ح ٢.